تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وبالجملة : إنّ العقلاء يرون الفرق بين العقد والربط ، وبين الفسخ والحلّ . مع أنّ احتمال الفرق بينهما في هذه الجهة يكفي في صيرورة الشبهة مصداقيّة ، فلا بدّ من إثبات الاحتياج إلى الطرفين ، وأنّى لنا به ؟ ! مضافاً إلى أنّ احتمال تأثير الفسخ شرعاً يكفي في صيرورة الشبهة مصداقيّة ، والتشبّث بحكم العرف في بقاء العقد أو عدم تأثير الفسخ ، رجوع عن هذا الوجه إلى وجه آخر آت ، وهو ما أشار إليه أيضاً ( 1 ) . وأمّا دعوى ربط الالتزام السابق بالالتزام المستمرّ ، فممّا لا يقبلها العقلاء ، لا لصيرورة مضمون الالتزامين مختلفاً ( 2 ) ، حتّى يجاب : بأنّ الزمان غير دخيل في مضمون المعاملات ، بل ظرف لوقوعها ( 3 ) . ولا لأنّ ربط الموجود بالمعدوم محال كما قيل ( 4 ) ، حتّى يقال في دفعه : بأنّ ذلك ليس من قبيله ، بل من قبيل ربط موجود سابق اعتباري بموجود اعتباري آخر ، ولا إشكال عقلي فيه . بل لأنّ الالتزام المعدول عنه لا يصلح أن يكون طرفاً للعقد والربط ، وليس المراد في مثل المقام دفع الإشكال بأيّ نحو اتّفق ، بل لا بدّ من مساعدة العرف والعقلاء عليه . فالعمدة في الجواب عن الإشكال هو الوجه الآخر ، وهو أنّ موضوع وجوب الوفاء العقد العرفي ، وهو باق مع الفسخ غير المؤثّر عرفاً ، وإن كان مؤثّراً
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق محمّد تقي الشيرازي 2 : 72 / السطر 11 . 2 - نفس المصدر : 71 / السطر 22 . 3 - نفس المصدر : 72 / السطر 1 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 7 / السطر 21 .