تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
حيث اعتبر للنكاح عقدة كالعقدة التي في الحبل ، كان زمام إبقائها وحلّها بيد شخص . وفي الروايات أيضاً ما يدلّ على هذا الاعتبار ، كقوله ( عليه السلام ) : « فإذا افترقا وجب البيع » ( 1 ) فلا محالة يجب الأخذ بالظهور المذكور ; إذ لا مانع منه ، ولا قرينة لصرفه عمّا هو المتفاهم عرفاً ولدى العقلاء . مع أنّه لا معنى لوجوب الوفاء باللفظ أو بالإنشاء ، بل ما هو الواجب هو الوفاء بالعقد الاعتباري الباقي ، ومع الفسخ يحتمل عدم بقائه وتأثير فسخه ، فتصير الشبهة مصداقيّة . وأجاب ثالثة : بأنّ الفسخ أيضاً يحتاج إلى موافقة المتعاقدين كالعقد . ولو قيل باحتياج العقد في البقاء إلى الطرفين . قلنا : يكفي فيه الالتزام السابق من الفاسخ ، فيضمّ إ لي الالتزام المستمرّ من الطرف ( 2 ) . وفيه : أنّ احتياج الفسخ إلى الطرفين إنّما يمكن دعواه إذا كان الفسخ معاملة جديدة وتمليكاً مستأنفاً ، وهو غير صحيح كما لا يخفى ، وأمّا إذا كان عبارة عن حلّ المعاملة السابقة ، فلا مجال لذلك ; ضرورة أنّ رفع المعاهدة بعدم بقاء أحدهما أو كليهما على عهده ، كما نرى في الروابط ، والعهود بين الدول ; حيث أنّ إيجاد الرابطة يحتاج إلى توافق الطرفين ، وقطع أحد الطرفين يكفي في رفعها وفسخها .
هامش
1 - الكافي 5 : 170 / 7 ، الفقيه 3 : 126 / 550 ، تهذيب الأحكام 7 : 20 / 86 ، الاستبصار 3 : 72 / 241 ، وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 4 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق محمّد تقي الشيرازي 2 : 71 / السطر 15 .
كتاب البيع — صفحة 198 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني