مضافاً إلى أنّه على فرض تعلّق الأمر بالمعنى المصدري ، لا يوجب ذلك
سلب مالكيّة الطرفين عن المعنى الوضعي ، والإلزام التكليفي لو لم يدلّ على
النفوذ - باعتبار أنّ التكليف يكشف عن القدرة على متعلّقه - لا يدلّ على سلب
القدرة وضعاً .
مع أنّ وجوب الوفاء بالالتزام والتعقيد غير لزومهما ، بل لازمه وجوب
الوفاء بمقتضاهما ، فحينئذ إن كان المراد كفاية حصول المعنى المصدري - الذي
هو آني التحقّق - في وجوب الوفاء مطلقاً ، لزم وجوبه حتّى بعد الفسخ المؤثّر ،
وهو ضروري البطلان .
وإن كان المراد وجوبه ما دام باقياً ، ففيه - مع عدم بقائه ولو اعتباراً - أنّه
لو سلّم ترجع الشبهة إلى المصداقيّة .
ولا يذهب عليك أنّ ما ذكره غير ما ذكرناه في تقريب الآية بالوجوه
المتقدّمة ، فتدبّر .
الأجوبة الأربعة للمحقّق الشيرازي ( قدس سره )
ومنها : ما ذكره بعض المحقّقين :
تارة : بأنّ العقد الذي يجب الوفاء به دائماً هو الإنشاء الذي أنشأه أوّلاً ،
وهو أمر آني التحقّق ، غير قابل الارتفاع ، فيجب الوفاء به حتّى بعد بناء أحدهما
على الانتقاض وعدم العمل بمقتضاه ، وهو المراد من اللزوم ( 1 ) .
وأُخرى : بأنّ المراد بالعقد هو سببه ، وهو موجود تدريجي غير باق ، نظير
إخبار العادل ، فيجب الوفاء به والعمل على مقتضاه مطلقاً ، وهو المراد
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق محمّد تقي الشيرازي 2 : 71 / السطر 12 .