تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
مضافاً إلى أنّه على فرض تعلّق الأمر بالمعنى المصدري ، لا يوجب ذلك سلب مالكيّة الطرفين عن المعنى الوضعي ، والإلزام التكليفي لو لم يدلّ على النفوذ - باعتبار أنّ التكليف يكشف عن القدرة على متعلّقه - لا يدلّ على سلب القدرة وضعاً . مع أنّ وجوب الوفاء بالالتزام والتعقيد غير لزومهما ، بل لازمه وجوب الوفاء بمقتضاهما ، فحينئذ إن كان المراد كفاية حصول المعنى المصدري - الذي هو آني التحقّق - في وجوب الوفاء مطلقاً ، لزم وجوبه حتّى بعد الفسخ المؤثّر ، وهو ضروري البطلان . وإن كان المراد وجوبه ما دام باقياً ، ففيه - مع عدم بقائه ولو اعتباراً - أنّه لو سلّم ترجع الشبهة إلى المصداقيّة . ولا يذهب عليك أنّ ما ذكره غير ما ذكرناه في تقريب الآية بالوجوه المتقدّمة ، فتدبّر . الأجوبة الأربعة للمحقّق الشيرازي ( قدس سره ) ومنها : ما ذكره بعض المحقّقين : تارة : بأنّ العقد الذي يجب الوفاء به دائماً هو الإنشاء الذي أنشأه أوّلاً ، وهو أمر آني التحقّق ، غير قابل الارتفاع ، فيجب الوفاء به حتّى بعد بناء أحدهما على الانتقاض وعدم العمل بمقتضاه ، وهو المراد من اللزوم ( 1 ) . وأُخرى : بأنّ المراد بالعقد هو سببه ، وهو موجود تدريجي غير باق ، نظير إخبار العادل ، فيجب الوفاء به والعمل على مقتضاه مطلقاً ، وهو المراد
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق محمّد تقي الشيرازي 2 : 71 / السطر 12 .