تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

نقد الأجوبة عن إشكال كون الشبهة مصداقيّة

فالعمدة في المقام هو الإشكال المعروف ، وهو أنّ الشبهة مصداقيّة بعد الفسخ ، فقد أجاب عنه المحقّقون بوجوه :

جواب المحقّق النائيني

منها : ما أفاده بعض الأعاظم ( قدس سره ) بما حاصله : أنّه بناءً على تأصّل الحكم الوضعي في الجعل ، يكون مفاد قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) أنّ العقد لازم ، فيكون الأمر إرشاداً إليه ، وبناءً على انتزاعيّته فمفاده وجوب الوفاء حتّى بعد الفسخ ، ولازمه عدم تأثير الفسخ . وتوهّم : « لزوم الشبهة المصداقيّة » مدفوع بأنّه بناءً على الانتزاعيّة لا بدّ وأن يكون الحكم التكليفي المتأصّل على نحو يناسب الوضع ، والمناسب أن يتعلّق الوفاء بالمعنى المصدري ; أي الالتزام والتعقيد ، فإذا كان الالتزام بما التزم به واجباً ، فمعناه أنّ كلّ واحد من المتعاقدين ليس مالكاً لالتزامه الذي ملك صاحبه ( 1 ) . انتهى . وفيه : أنّ البناء على تأصّل الوضع في الجعل ، لا يوجب ظهور الآية في الإرشاد إليه ، كما أنّه بناءً على عدم التأصّل لا ملزم لرفع اليد عن ظاهرها ; وحملها على ما يناسب الوضع ، فكأنّه ( رحمه الله ) فرغ من لزوم حمل الآية على ما يفيد اللزوم ، ثمّ تفحّص عن تأويل موجب لانطباقها على اللزوم ، أو كأنّ مفاد الآية الكريمة وظهورها تابعان لبنائنا .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 64 / السطر 2 .