اعتباريّة ، لا معنى لكون المسلم عندها على الحقيقة ، فيكون الكلام مبنيّاً على
ادّعاء كون الشروط أُموراً متمثّلة حسّاً ; بحيث يصحّ القيام عندها ، ولا تصحّ
الدعوى إلاّ إذا كانت الشروط معتبرة عند الشارع ، فلو كانت ملغاة عنده وبحكم
العدم كانت غير صحيحة ، فصحّتها منوطة بإنفاذها واعتبارها .
ثمّ إنّ تلك القضيّة جملة خبريّة استعملت في معناها الإخباري ، لكن
بداعي الإنشاء وجعل الداعي ، كما في الأشباه والنظائر ، فيستفاد منه حكمان :
وضعي ، وتكليفي .
فهل الحكم التكليفي تعبّدي مولوي إيجابي أو استحبابي ، أم إرشاد إلى حكم
العقلاء بلزوم العمل بها ؟
فيه كلام يأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى في بحث الشروط مع سائر المباحث
المربوطة بها .
هامش
1 - يأتي في الجزء الخامس : 315 ، 323 .