حملت على التقيّة أو الاستحباب ( 1 ) ، ومحل الكلام فيها باب الشروط ( 2 ) .
وفي رواية ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل قال لامرأته : إن
نكحت عليك أو تسرّيت فهي طالق . قال : « ليس ذلك بشئ ; إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
قال : من اشترط شرطاً سوى كتاب الله فلا يجوز ذلك له ولا عليه » ( 3 ) .
حيث يظهر من استدلاله أنّ شرطيّته مفروغ عنها ، وعدم الجواز
لمخالفته لكتاب الله ، ولا أقلّ من إثبات الإلحاق حكماً .
وفيه : - مضافاً إلى قوّة احتمال أن يكون الشرط في ضمن العقد ولو بنحو
ما تقدّم - أنّ استدلاله مبنيّ على التقيّة ; ضرورة أنّ الطلاق لا يقع بهذا النحو ،
سواء كان الشرط سائغاً أم لا ، ولعلّ مبنى الناس دخول هذا النحو من الالتزام في
قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « المؤمنون عند شروطهم » ولو لقرائن عندهم ، لا لاقتضاء العرف
واللغة .
عدم شمول الشروط الابتدائية للمعاملات
ثمّ لا يخفى : أنّه لو بنينا على أعميّة الشرط للشروط الابتدائيّة - إمّا عرفاً
ولغةً ، أو إلحاقاً وتعبّداً - فلا يوجب ذلك الالتزام بدخول البيع وغيره من المعاملات
فيها ; بداهة أنّه لا يكون الإلزام والالتزام معنى مطابقيّاً للمعاملات ، ولا التزاميّاً
لها ، لأنّ البيع مبادلة خاصّة ، أو تمليك عين بعوض ، وهو عنوان غير عنوان
هامش
1 - الاستبصار 3 : 232 .
2 - يأتي في الجزء الخامس : 260 وما بعدها .
3 - تهذيب الأحكام 7 : 373 / 1508 ، الاستبصار 3 : 232 / 836 ، وسائل الشيعة 21 :
297 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 38 ، الحديث 2 .