المعاملات الجائزة ، وهي أكثر من اللازمة ، بل وخروج العقود الخياريّة ، فيخرج
بخيار المجلس مطلق البيوع .
هذا على الاحتمال المتقدّم ; من مباينة مفهوم العقد للعهد .
وعلى فرض أنّ المراد به العهد أو الموثّق منه ، وعلى فرض عمومه لكلّ
جعل شرعي ، يلزم ذلك أيضاً ; لخروج المستحبّات ، وهي فوق حدّ الإحصاء .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ كلّ تخصيص أكثري ليس مستهجناً ، بل الاستهجان
إنّما يلزم لو كان الداخل قليلاً جدّاً ، وأمّا مع كثرته إلى ما شاء الله كما في المقام ،
فلا يكون مستهجناً ، ولو فرض أنّ الخارج أكثر - أنّ في المقام لا يلزم ذلك :
أمّا على الاحتمال الأوّل : فلأنّ المراد ب ( العُقُودِ ) الأفراد منها لا الأنواع ;
ضرورة أنّ الجمع المحلّى يدلّ على تكثير الطبيعة فرداً لا نوعاً ، كما في جميع
المقامات ، فالكثرة النوعيّة تحتاج إلى قرينة .
مع أنّ القرينة في المقام على خلافها ; لأنّ وجوب الوفاء يلحق العقد
بوجوده ، لا بطبيعته وماهيّته النوعيّة ، فتأمّل .
وكيف كان : لا شبهة في أنّ الظاهر من الجمع المحلّى و « الكلّ » ونحوهما
هو كثرة الأفراد ، كما لا شبهة في أنّ أفراد العقود اللازمة ملأت الخافقين ، وأفراد
العقود الجائزة في جنبها كالمعدوم .
وأمّا الخيارات كخيار المجلس وغيره ، فليست من قبيل التخصيص في
العموم ، بل هي تقييد في الإطلاق ، كما هو ظاهر لدى التأمّل ، والبيع الربوي
والغرري ونحوهما وإن خرجت بالتخصيص ، لكن لم تكن في جنب غيرها كثيرة .
وأمّا على الاحتمال الثاني : فإن كان المراد به العقد اللازم ، فخروج العقود
كتاب البيع — صفحة 118
مساهمون: السيد الخميني
ص١١٨