وعنه : « حلّ العقدة حلاًّ نقضها وفتحها ، ومنه المثل : « يا عاقد أذكر حلاًّ » ;
أي أترك سبيلاً لحلّ ما تعقد » ( 1 ) .
واحتمال أن يكون المراد به غير البيع المتعارف بين الناس من المعاطاة
ونحوها ; ممّا لا يكون مفاده إلاّ التمليك والتملّك ، بل يكون مرادهم - زائداً على
الصيغة ونحوها - التشديد والإحكام بقول أو عمل ، في غاية البعد ، بل لعلّه
مقطوع الخلاف ، ولعلّ المراد بالشدّ ما يعبّر عنه بالفارسية ب « بستن عقد » .
ويشهد لما قلناه - من أنّ البيع ونحوه بمصاديقه المتعارفة داخل في
العقود - تمسّك الفقهاء من المتقدّمين والمتأخّرين بالآية الكريمة ; لإثبات لزوم
بعض العقود المتداولة ، كالشيخ في مواضع من « الخلاف » ( 2 ) وابن زهرة ( 3 )
والعلاّمة ( 4 ) ، والشهيد ( 5 ) ومن تأخّر عنه ( 6 ) ! بحيث يظهر منهم مفروغيّة دخولها
في العقد ، فلا ينبغي الإشكال في جواز التمسّك بالآية الكريمة لصحّة المعاطاة .
وبما ذكرنا يدفع إشكال النراقي ( قدس سره ) : بأنّ العقد ( 7 ) الموثّق إمّا العقد اللازم
شرعاً ، فلا بدّ من إحرازه ، ومعه لا حاجة إلى التمسّك بالآية .
أو الموثّق العرفي ، فلا بدّ من إثباته ، وليس مجرّد بنائهم على الإبقاء على
مقتضى العهد توثيقاً له ; لأنّ ما لا يقصد فيه الإتيان البتّة ليس عهداً ، فحصول
هامش
1 - أقرب الموارد 1 : 224 .
2 - الخلاف 3 : 223 و 489 .
3 - غنية النزوع : 243 و 288 .
4 - مختلف الشيعة 5 : 418 .
5 - أُنظر الدروس الشرعيّة 3 : 384 .
6 - جامع المقاصد 7 : 344 ، الروضة البهيّة 4 : 276 .
7 - في المصدر « العهد » بدل « العقد » .