تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخمس — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

وفي تاج العروس : الغنم والغنيمة الفوز بالشيء بلا مشقة ( 1 ) . وقد اعترف جملة من علماء السنة بأن لفظة ( الغنيمة ) تستعمل في مطلق الفوائد ، وأن لفظ ( الغنم ) بمعنى الفوز بالشيء ، ومن علماء العامة المعترفين بذلك : 1 . القرطبي . قال في تفسيره ( 4 : 284 ) : الغنيمة في اللغة ما ينال الرجل أو الجماعة بسعي . 2 . الفخر الرازي . قال في تفسيره ( 15 : 164 ) : الغنم الفوز بالشيء . الدليل الثاني : الروايات الواردة عن العترة الطاهرة التي قرنها رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالقرآن ، وأمر بالتمسك بها ، وهي متواترة ، وتنقسم إلى عدة طوائف ، منها : الطائفة الأولى : ما دلّ على وجوب الخمس في كل فائدة ، كموثقة سماعة ، قال : « سألت أبا الحسن عن الخمس فقال : في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير » ( 2 ) . وصحيحة علي بن مهزيار : « فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام قال تعالى : * ( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ . . . ) * فالغنائم والفائدة يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للإنسان . . . » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) نقل كلمات علماء اللغة المحقق البحراني في الحدائق فراجع 12 : 347 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 6 ، ب 8 ، ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 6 ، ب 8 ، ح 5 .