ابن السبيل فيكفي كونه مؤمناً فقيراً في بلد التسليم ، فيجوز إعطاؤه ولو كان غنياً في بلده ، إذا لم يتمكن من السفر بقرض ونحوه ، والأحوط وجوباً أن لا يكون سفره سفر معصية ( 1 ) . وقد جمع الباري تبارك وتعالى بين هذين السهمين في قوله عز وجل : * ( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ . . . . ) * ( 2 ) . ففي صحيح البزنطي عن الرضا « عليه السلام » : سئل عن قوله تعالى : * ( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ) * . فقيل له : فما كان لله فلمن هو ؟ فقال : « لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وما كان لرسول الله « صلى الله عليه وآله » فهو للإمام » ( 3 ) . وفي مرسل عبد الله بن بكير عن أحدهما ’ في قوله تعالى : * ( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ) * قال : « خمس الله للإمام ، وخمس الرسول للإمام ، وخمس ذي القربى لقرابة الرسول الإمام ، واليتامى يتامى الرسول ، والمساكين منهم ، وأبناء السبيل منهم ، فلا يخرج منهم إلى غيرهم » ( 4 ) . وقد ادعي تواتر الروايات الواردة في هذا التقسيم ، بل ادعي تواتر
أحكام الخمس — صفحة 13
مساهمون: حيدر السندي
ص١٣
هامش
( 1 ) وبحسب عبارة السيد الحكيم حفظه الله أن لا يكون عاصياً في سفره .
( 2 ) الأنفال : 41 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 6 باب 2 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 1 ح 2 .