الطائفة الثانية : ما دلّ على تحليل الخمس للشيعة إذا وقع في أيديهم من مستحلٍّ له ، كمعتبر يونس بن يعقوب قال : « كنت عند أبي عبد الله « عليه السلام » فدخل عليه رجل من القماطين فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أن حقك فيها ثابت ، وإنا عن ذلك مقصرون ، فقال أبو عبد الله « عليه السلام » : ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم » ( 1 ) . فإن هذه الطائفة من الروايات تدل على أصل تشريع الخمس ، وإلا لا معنى للتحليل الوارد فيها . الطائفة الثالثة : ما دل على استثناء المؤونة من وجوب إخراج الخمس ، كصحيح أبي علي بن راشد : « قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك ، فأعلمت مواليك ، فقال لي بعضهم : وأي شيء حقه ؟ فلم أدر ما أجيبه . فقال : يجب عليهم الخمس . فقلت : في أي شيء ؟ فقال : في أمتعتهم وصنايعهم [ ضياعهم ] . قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : إذا أمكنهم بعد مؤنتهم » ( 2 ) . وصحيح ابن مهزيار : « عليه الخمس بعد مؤنته ومؤنة عياله وبعد خراج السلطان » ( 3 ) . الدليل الثالث : تسالم وإجماع الأصحاب على وجوب الخمس في فاضل المؤونة ، قال السيد الخوئي « رحمه الله » : الظاهر تسالم الأصحاب واتفاقهم
أحكام الخمس — صفحة 17
مساهمون: حيدر السندي
ص١٧
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 6 ، ب 4 ، ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ، ب 8 ، ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 6 ، ب 8 ، ح 4 .