الماهية والوجود
الماهية :
كلمة
( ماهية ) مصدر صناعي مأخوذ من عبارة ( ما هو ؟ ) أو ( ما
هي ؟ ) التي تقال في السؤال عن حقيقة الشئ .
ومن هنا
عرفها الحكماء بأنها ما يقال في جواب ما هو ( 1 ) .
واستخلص
الجرجاني من تعريف الحكماء المذكور تعريفا آخر هو
آن ماهية الشئ : ما به الشئ هو هو ( 2 ) .
وتوضيح ذلك
بالمثال نقول : إننا عندما نسأل عن حقيقة الانسان
بقولنا : ما هو الانسان ؟ نجاب : الانسان : حيوان ناطق .
فعبارة
( حيوان ناطق ) المقولة في جواب سؤالنا : ما هو
الانسان ، هي ماهية الانسان .
وبتعبير آخر :
ان المعنى الذي تدل عليه هذه العبارة هو ماهية
الانسان .
فماهية
الشئ : حقيقته .
الوجود :
مفهوم
الوجود هو أوضح وأجلى المفاهيم الموجودة في ذهن
الانسان ، ولهذا لا يمكن تعريفه تعريفا علميا ،
لان شرط التعريف ان يكون أجلى وأوضح من المعرف ،
ولا أقل من مساواته له في الوضوح ، وكل ما ذكر ويذكر
من تعريف للوجود هو أخفى منه . لان الوجود - كما أسلفت
لا شئ أعرف وأجلى منه ، إذ لا يوجد معنى أعم منه .
هامش
( 1 ) بداية الحكمة 75 .
( 2 ) التعريفات : مادة ماهية .