حربية لا
يتوقع النصر فيها للقلة بحسب ظواهر مجريات الأمور .
لولا دعاء
الرسول ( ص ) واستغاثة المسلمين بالله تعالى
واستجابته لهم ، كما أخبر القرآن الكريم بقوله : ( إذ
تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اني ممدكم بألف من
الملائكة مردفين . وما جعله الله الا بشرى ولتطمئن
به قلوبكم وما النصر الا من عند ان الله عزيز حكيم .
إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء
ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على
قلوبكم ويثبت به الأقدام . إذ يوحي ربك إلى الملائكة
أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين
كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل
بنان ) - الأنفال 9 - 10 - 11 - 12
فالاستجابة
من الله تعالى تمثلت كما أخبر به القرآن الكريم في
التالي :
1 الإمداد بألف مقاتل من الملائكة متتابعين .
2 - البشرى
بالنصر لتطمئن قلوب المسلمين .
3 - إلقاء
النعاس على المسلمين أمنا منه تعالى ليرفع به
خوفهم الذي دخل نفوسهم بسبب قلتهم وكثرة عدوهم .
4 - إنزال
المطر لتطهير أبدان المسلمين من الحدث ولاذهاب رجز
الشيطان من نفوسهم ، والربط على قلوبهم بالوثوق
بلطف الله بهم ، وتثبيت أقدامهم لئلا تسوخ في
الرمل .
5 الإيحاء إلى الملائكة بتثبيت قلوب المسلمين
باعانتهم في القتال .
6 - إلقاء
الرعب في قلوب المشركين .
يضاف اليه
ظهور المعجز على يدي رسول الله ( ص ) بتناوله حفنة من
الحصى والتراب ورميها في وجوه المشركين فشاهت بها
ذلا .
والمعجز لا
يكون الا بفعل الله تعالى .
فإذا قارنا
هذه الأفعال من الله تعالى التي أدت إلى انتصار
المسلمين وكسبهم المعركة ، وأفعال المسلمين
رأيناها أبعد تأثيرا وأقوى مفعولا .
خلاصة علم الكلام — صفحة 173
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٧٣