ولماذا
نجاهد الأعداء والله خلقهم لذلك ؟ ! وكيف يحسن من
الله تعالى المسألة والمحاسبة وجميع ما وقع من
الأفعال هو الذي خلقه ؟ !
وهذا سخف
من قائله .
وقال الفخر
الرازي في معرض بيانه حجج القائلين بالتفويض :
وأما
المنقول فقد احتجوا بكتاب الله تعالى في هذه
المسألة من عشرة أوجه :
الوجه
الأول : ما في القرآن من إضافة الفعل إلى العباد ،
كقوله تعالى : ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ) .
( إن يتبعون
الا الظن ) .
( ذلك بان
الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى
يغيروا ما بأنفسهم ) .
( بل سولت
لكم أنفسكم أمرا ) .
( فطوعت له
نفسه قتل أخيه ) .
( من يعمل
سوءا يجز به ) .
( كل امرئ
بما كسب رهين ) .
( ما كان لي
عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم ) .
الوجه
الثاني : ما في القرآن من مدح المؤمنين على الايمان
وذم الكافرين على الكفر ووعد الثواب على الطاعة ،
ووعيد العقاب على المعصية كقوله تعالى :
( واليوم
تجزى كل نفس ما كسبت ) .
( اليوم
تجزون بما كنتم تعملون ) .
( وإبراهيم
الذي وفى ) .
( ولا تزر
وازرة وزر أخرى ) .
خلاصة علم الكلام — صفحة 154
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٥٤