فيه وحده .
وعلى أساس
منه إذا نسب التصرف فيه بخلق أو تدبير أو ما شاكل
إلى غير الله نسبة حقيقية ، لزم منه وجود شركاء له
في ملكه ، وهذا خلف .
2 - الآيات
القرآنية الكريمة التي تنسب بظاهرها أفعال العباد
إلى الله تعالى ، مثل :
( وان
تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وان تصبهم سيئة
يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله ) - النساء 78 - .
( والله
خلقكم وما تعملون ) - الصافات 96
( وما رميت
إذ رميت ولكن الله رمى ) - الأنفال 17
( إن هي الا
فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي بها من تشاء ) - الأعراف
155 - .
التفويض :
التفويض :
هو الاعتقاد بأن جميع أفعال الانسان واقعة بقدرة
الانسان نفسه ، وحدها .
وسمي
تفويضا لأن القائلين به لم يعتقدوا أن لقدرة الله
تعالى مدخلا ولو غير مباشر في خلق فعل الانسان ،
فكأن الفعل فوض أمر وجوده إلى الانسان ، وبقدرته
وحدها .
ويسمى
أيضا ب ( القدر ) ويعرف القائلون به ب ( القدرية )
و ( المفوضة ) .
وفي الدليل
على ذلك :
قال القاضي
المعتزلي : فان قال : أتقولون في أفعال العباد : إن
الله - جل وعز - لم يخلقها ؟ ؟
قيل له :
نعم ، بل هي من جهتهم واقعة حادثة .
والدليل
على ذلك : ما سلف من أنها تقع بحسب قصدهم وعلومهم
وقدرهم ، فلو أراد أحدنا البناء لم تقع الكتابة ،
ولو جهل الكتابة لم يصح أن تقع ، ولو أراد حمل
خلاصة علم الكلام — صفحة 152
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٥٢