وعرفه
الفاضل المقداد بأنه تنزيه الباري تعالى عن فعل
القبيح والاخلال بالواجب ( 1 ) .
فاقتصر في
تعريفه على بيان معنى العدل باعتباره صفة من صفات
الله تعالى ، وهو المطلوب هنا .
والعدل من
صفات الفعل كما هو واضح من التعريف ، وأيضا هو من
الصفات الثبوتية لأنه وصف وجودي ، ومما يتطلبه
الكمال المطلق للذات الإلهية .
وقد يوهم
تعريفه المذكور أعلاه بأنه من الصفات السلبية ،
لأنه اشتمل على ألفاظ سلبية مثل : التنزيه والعدم .
لكن لعلمنا
بأنهم غالبا ما يستخدمون الطريقة السلبية في
التعريفات ندرك أنه ليس من مقصودهم ادراج العدل في
قائمة الصفات السلبية لأننا نستطيع أن نستعمل
الطريقة الايجابية في تعريفه ، فنقول : العدل : هو
فعل الحسن والاتيان بالواجب .
شرح
التعريف :
ومن هنا لا
بد لنا لمعرفة معنى العدل من معرفة المفاهيم التي
اشتمل عليها التعريف ، وهي : الفعل ، الواجب . الحسن
والقبح .
1 - الفعل :
عرفه
بعضهم كالقاضي المعتزلي بقوله : الفعل : هو ما يحدث
من القادر ( 2 ) .
وبه نفسه
عرفه أبو الحسين البصري .
وأورد عليه
العلامة الحلي في ( كشف المراد ) ( 3 ) بأنه يلزم منه
الدور لتعريفهم القادر
هامش
( 1 ) النافع يوم الحشر 43 .
( 2 ) المختصر في أصول الدين 347 .
( 3 ) ص 235 .