ولأهميتها
كمسألة فارقة سمي الفريق الأول ب ( العدلية ) نسبة إلى
القول بالعدل القائم على فكرة التحسين والتقبيح
العقليين .
وذلك لان
القول بالتحسين والتقبيح العقليين يعطي العدل
مفهوما محددا مستقرا ومستقلا .
وبخلافه
القول بالتحسين والتقبيح الشرعيين ، كما سنتبينه
فيما يلي :
ولكلمة
( العدل ) في اللغة أكثر من مدلول ، واستعملت في القرآن
الكريم في أكثر من مدلول أيضا .
ومن أهمها
المدلولان التاليان المرتبطان بموضوعنا وهما :
1 - العدل
بمعنى الاستقامة في الفعل بوضع الشئ في موضعه ، فلا
ظلم ولا جور .
وعرف بأنه
خلاف الجور والظلم .
ويأتي هذا
في الحكم والقضاء .
ومما يدل
عليه من الاستعمال القرآني أمثال :
( وإذا
حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) - النساء 58 - .
( وتمت كلمة
ربك صدقا وعدلا ) - الانعام 115
( ومن قوم
موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) - الأعراف 159
( وممن
خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) - الأعراف 181
ومن الحديث
الشريف :
( من
المنجيات كلمة العدل في الرضا والسخط ) .
2 - العدل
بمعنى الانصاف الذي يأتي وسطا بين الظلم والتفضل
( الاحسان ) .
ويكون هذا
في المعاملة ، فلا جور بإنقاص الحق ، ولا تفضل
بالزيادة عليه .
خلاصة علم الكلام — صفحة 140
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٤٠