ومنه قوله
تعالى : ( ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي
القربى حقه وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ) النحل 92 - .
ومن كلام
الشيخ الصدوق هنا ما نصه : ان الله أمر بالعدل
وعاملنا بما فوقه وهو التفضل ، وذلك أنه تعالى يقول :
( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة
فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون ) .
والعدل : هو
أن يثيب على الحسنة الحسنة ، ويعاقب على السيئة
السيئة .
والعدل :
اسم من أسمائه الحسنى ، وهو مصدر أقيم مقام اسم
الفاعل ( عادل ) بمعنى ( ذي العدل ) .
وهو أنه
تعالى لا يظلم ولا يجور ولا يجحف في حق ذي حق .
هذا في
اللغة . . وهو المقصود هنا أيضا ، ولذا عرف كلاميا :
كما عن
القاضي المعتزلي - بأنه : العلم بتنزيهه تعالى من
أمور ثلاثة :
أحدها :
القبائح اجمع .
وثانيها :
تنزيهه عن أن لا يفعل ما يجب من ثواب وغيره .
وثالثها :
تنزيهه عن التعبد بالقبيح وخلاف المصلحة واثبات
جميع أفعاله حكمة وعدلا وصوابا ( 1 ) .
وهو - كما
ترى - تعريف لمعنى الاعتقاد بالعدل ، وليس تعريفا
للعدل باعتباره صفة من صفات الله تعالى ، وبخاصة
أنه أدخل المعرف ضمن التعريف بقوله : ( عدلا ) .
إلا أننا
نستطيع أن نستخلص تعريف العدل كصفة من مضمون
التعريف المذكور ، بأنه : عدم فعل القبيح ، وعدم
الاخلال بالواجب ، وعدم التكليف بما لا مصلحة فيه .
هامش
( 1 ) المختصر في أصول الدين 318 .