تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفارات الإحرام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) لمضمونه فلا يصغى إلى المناقشة فيه بذلك بعد الانجبار المزبور الموجب للاطمئنان بصدوره عن المعصوم ( عليه السّلام ) الَّذي هو المناط في حجّية الخبر . وأمّا القول بأنّه ينافي ذلك لما حقّق في الأصول من عدم حجيّة الشهرة العمليّة بنفسها . ففيه انّه قد اخترنا في الأصول انّ المدار في اندراج الخبر تحت دليل الاعتبار هو الوثوق والاطمئنان وهذا يحصل تكوينا بعمل الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) على طبقه وحينئذ فالمناقشة فيه في غير محلَّه . وأمّا صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) انّه قال في محرم ذبح طيرا ان عليه دم شاة يهريقه فإن كان فرخا فجدي أو حمل صغير من الضأن ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 9 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 6 .الدال على وجوب الشاة في مطلق الطير فلا ينافي المرسل المذكور لتخصيصه به . وأمّا الفقه المنسوب إلى الرضا ( عليه السّلام ) الدال على وجوب الشّاة ففيه ما لا يخفى ، لما ذكرناه غير مرّة من عدم ثبوت نسبته إليه . ومن هنا ظهر ضعف ما حكى عن الصدوقين من وجوب الشّاة في قتل كلّ طائر عدي النّعامة وأمّا خبر سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عمّا في القمري والدبسي والسمّاني والعصفور والبلبل ؟ قال قيمته ، فإن أصابه وهو محرم فقيمتان ليس عليه فيه شاة ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 44 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 7 .الدّال على وجوب القيمة في قتل العصفور والقمري وما جرى مجراهما وقيمتين في الحرم ففيه ما لا يخفى ، لقصوره من حيث السّند فلا يصلح للعمل .