ولو كرّر الحلق فإن كان في وقت واحد لم تتكرّر الكفّارة ( 1 ) وإن كان في وقتين تكرّرت ( 2 ) ولو تكرّر منه اللَّبس أو الطَّيب فان اتّحد المجلس لم يتكرّر وان اختلف تكرّر ( 3 ) .
الثّالثة
كلّ محرم لبس أو أكل ما لا يحلّ له أكله أو لبسه كان عليه دم شاة ( 4 )
شرح
الحج وإن كان قد فسد ولكن حرمته باقية ولذا وجب المضي فيه فلا مانع من تعلَّق الكفّارة به ، وكيف كان ففي مفروض المسألة لا ينبغي الإشكال في تعدّد الكفّارة لظهور الأخبار في إيجاب كلّ مرّة للكفّارة ولا يفرق فيه بين اتّحاد المجلس والوقت وتعدّدهما وتخلَّل التّكفير وعدمه هذا كلَّه في الوطي والصّيد ونحوهما .
( 1 ) لكونه عند العرف حلقا واحدا .
( 2 ) لصدق تعدّد الحلق الَّذي هو السّبب فيما إذا حلق بعض رأسه مثلا غدوة وبعض الآخر عشيّة فيتعدّد المسبّب بتعدّده .
( 3 ) كما عن جماعة ، بل في المسالك : هكذا أطلق الأصحاب .
( 4 ) لصحيح زرارة بن أعين قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول : من نتف أبطله ، أو قلَّم ظفره ، أو حلق رأسه ، أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه ، أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ومن فعله متعمّدا فعليه دم شاة ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 8 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 1 ..
ينبغي هنا الإشارة إلى أمور :
الأوّل - أنّه لا يعمّ ما ذكر بالنّسبة إلى لبس الخفّين والشّمشك ونحوهما ،