شرح
وصحيح حريز عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في المحرم ينسى فيقلَّم ظفرا من أظافيره ؟ قال : يتصدّق بكفّ من الطَّعام ، قلت : فاثنتين ؟ قال : كفّين ، قلت :
فثلاثة ؟ قال : ثلاث أكف كلّ ظفر كفّ حتّى يصير خمسة ، فإذا قلَّم خمسة فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة أو ما كان ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 12 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 3 .ونحوها غيرها من الأخبار .
ولكن هذه الأخبار تحمل على النّدب ، لكون الأخبار المتقدّمة نصّا في نفى الكفّارة ، في صورة الجهل والنّسيان ، وهذه الأخبار تكون ظاهرة في ثبوتها فبقرينة الأخبار السّابقة ترفع اليد عن ظاهرها وتحمل على النّدب ، فتأمّل .
وأمّا عدم وجوب الكفّارة على المجنون فلحديث رفع القلم ومقتضاه عدم وجوبها عليه حتّى في الصّيد ، ولكنّ الماتن ( قدّس سرّه ) أوجبها عليه في الصّيد .
ويمكن أن يكون مدركه فيه أخبار استثناء الصّيد ، ولكن يناقش فيه باختصاصها ظاهرا بالعاقل ، ولو سلَّم عمومها للمجنون فبينها وبين حديث رفع القلم عموم من وجه وهو حاكم عليها أو أظهر منها ، ولو سلَّم تساويهما في الظَّهور فيسقطان في محلّ المعارضة وحينئذ فالمرجع هو الأصل ، وهو يقتضي البراءة في المقام .
ثمّ أنّه بناء على ثبوت الكفّارة عليه في الصّيد فيحكم بثبوتها في ماله يخرجها بنفسه إن أفاق وإلَّا فيخرجها وليّه ، نعم لو كان مجنونا أحرم به الولي وهو مجنون فالكفّارة على الوليّ على ما في الغنية وغيرها .
( تذييل ) كان من المناسب أن يضيف المصنّف هنا في كلامه الصّبي وكيف كان فيقع الكلام في أنّ كفّارته هل تثبت على الولي أو على نفسه ؟ ذهب جماعة إلى ثبوتها على وليّه ، ولعلَّه لخبر الرّيان بن شبيب . . والصّغير لا كفّارة عليه ، وهي على الكبير واجبة ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 3 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 1 ..