تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفارات الإحرام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وقيل ( 1 )
شرح
( عليه السّلام ) ما تقول في رجل أهدى له حمام أهلي وهو في الحرم ؟ فقال : أمّا إن كان مستويا خلَّيت سبيله ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 12 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 12 .و ( فيه ) : انّ النّهى عن مسّه لا يقتضي عدم تملَّكه بسبب من أسباب التملَّك ، كما انّ لزوم تخلية سبيله إذا كان مستويا لا يقتضي ذلك . الثّاني - ما دلّ من الأخبار على وجوب إرساله . و ( فيه ) : انّ وجوب إرساله لا يدلّ على عدم دخوله في ملكه بأسبابه الشّرعيّة . الثّالث - ما تقدّم من الوجوه - عند البحث عن الموجب الثّاني من موجبات الضّمان - الَّتي استدلَّوا بها على زوال ملكه عنه بالإحرام فعدم دخوله في ملكه ابتداء أولى و ( فيه ) انّه قد ناقشنا في جميعها في تلك المبحث ومن أراد الاطَّلاع عليها فليراجعها . الرّابع - عموم الآية : ( حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً ) ( 2 )( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 98 .و ( فيه ) انّ تحريم الصّيد لا يقتضي عدم دخوله في ملك المحرم خصوصا إذا كانت بغير اختيار كما في الميراث : امّا عدم اقتضائه له إذا أريد بالصّيد في الآية الكريمة المصدر فظاهر ، وأمّا عدم اقتضائه له إذا أريد به الذّات فلأنّ المنصرف من حرمة ذاته هو حرمة اصطياده وأكله ، لا حرمة الانتفاع به مطلقا ، حتّى لا يدخل في ملك المحرم . مضافا إلى انّه لو أريد به حرمة مطلق الانتفاع به لا ينافي دخوله فيه ، لأنّ عدم الانتفاع به انّما هو في وقت خاصّ لا في جميع الأوقات ، وهو لا ينافي الملكيّة فالأظهر ملكيّة المحرم للصّيد ابتداء ، كما لم يزل ملكه عنه بلا فرق بين أنواع الملك الاختياريّة وغيرها . ( 1 ) والقائل الشّيخ على ما حكى عنه .