ويحرم على المحرم ( 1 ) ولا يدخل في ملكه شيء من الصّيد على الأشبه ( 2 )
شرح
قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) الصّيد يصاد في الحلّ ويدخل الحرم أيؤكل ؟ قال : نعم لا بأس به ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 5 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .ونحوهما غيرهما ثمّ انّ الصّحيح الثّاني وإن كان مطلقا ويعمّ المحرم والمحلّ من حيث جواز أكل المذبوح في الحلّ إلَّا أنّ إطلاقه يقيّد بما دلّ على حرمة أكل الصّيد على المحرم مطلقا ( 2 )( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 2 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 ..
( 1 ) لحرمة أكله للصّيد مطلقا كما يدلّ عليه صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا تأكل من الصّيد وأنت حرام وان أصابه محلّ ( 3 )( 3 ) الوسائل ج 9 الباب 2 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 ..
وصحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : عن لحوم الوحش تهدى للرّجل وهو محرم لم يعلم بصيده ولم يأمره به أيأكله ؟ قال : لا ( 4 )( 4 ) الوسائل ج 9 الباب 2 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .ونحوهما غيرهما من الأخبار . وأنت ترى انّ المستفاد من صحيح الحلبي عدم جواز أكل المحرم من لحوم الوحش حتّى في صورة عدم علمه بكونها من الصّيد فضلا عمّا إذا علم بكونها منه ، وقد تقدّم تفصيل الكلام عنه في مبحث تروك الإحرام ( ج 3 ) فراجعه .
( 2 ) بأصول المذهب وقواعده الَّتي منها أصالة عدم دخوله في ملكه بعد الشكّ في شمول سبب الملك له ، واستدلّ لذلك بوجوه :
الأوّل : صحيح معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن طائر أهلي أدخل الحرم حيّا ؟ فقال : لا يمسّ ، لأنّ اللَّه تعالى يقول : « ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » ( 5 )( 5 ) الوسائل ج 9 الباب 12 من أبواب كفّارات الصّيد ، الحديث 11 .وصحيحة الآخر قال : قال الحكم بن عيينة سألت أبا جعفر