تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفارات الإحرام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
ينبغي هنا التّنبيه على أمور : الأوّل - انّه لو تكرّر النّتف تعدّدت الصّدقة ، لتكرّر السّبب كما عن المنتهى والتّذكرة . الثّاني - انّه هل يلزم الأرش فيه كغيره من الجنايات أم لا ؟ والظَّاهر انّه لا يلزم ذلك لخلوّ الخبر عن لزومه . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : أنّ ترك البيان انّما يكون من جهة عدم حصول النّقص بالنّتف عادة وأمّا لو اتّفق نقص بواسطته فلا ينبغي الإشكال في ثبوت الأرش ، للضّمان بالاستيلاء على صيد الحرم . الثّالث - انّه لو نتف أكثر من ريشة دفعة فهل يلزم تعدّد الصّدقة أم لا ؟ يمكن أن يقال بالثّاني ، لاحتمال أن يراد بالرّيشة في الخبر : الواحدة لا بشرط ، بل قد يقال انّه لو أريد بشرط الوحدة لم يفهم وجوب التعدّد ولا المرّة في نتف الكثير دفعة ، لاحتمال زيادة الإثم فيه بلا كفّارة ، وحينئذ فقد يقال بعدم ثبوت الكفّارة فيه ، لاختصاص الخبر بما إذا نتف ريشة من حمام الحرم . نعم قد يستدلّ لذلك بحصول القطع بأولويّة ثبوتها في نتف الأزيد من نتف الواحدة وبما نقله بعض عن الشّيخ ( قدس سرّه ) انّه روى في تتمّة الخبر : ( فإنّه قد أوجعه ) وهو يقتضي وجوب الصّدقة ولو مرّة في نتف الأكثر من واحدة ، ويشهد له رواية الكليني والصّدوق هكذا : ( من نتف حمامة من حمام الحرم ) ويمكن على روايتهما نفى وجوب تكرار الصّدقة أصلا إلَّا أن ينبت الرّيش بعد النّتف ثمّ ينتف مرّة أخرى . ثمّ أنّه يمكن أن يقال انّ المراد من قوله ( عليه السّلام ) ( من نتف حمامة من