تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
وعلى الجملة بما أنّ هذه الولاية مخالفة للأصل فلا بدّ من الاقتصار على مورد اليقين ، وهو ما إذا كان المتصرّف في تلك الأُمور الفقيه ولو بغير المباشرة من التوكيل والإجازة لمن يقوم بها ، ولكن لا تعتبر الأعلميّة في المجيز ومن يرجع إليه في التوكيل والإذن أو النصب على ما مرّ ; لأنّه لا يحتمل أن يكون جميع الأُمور الحسبيّة في جميع أرجاء العالم بيد شخص واحد . نعم في الأمر الذي يريد الشخص التصدّي له إن كان من الأُمور المهمّة جدّاً كحفظ نظام البلاد وترتيب أُمور نظمها والمحافظة على أمنها وتهيئة الاستعدادات اللازمة للدفاع عنها ومنع نشر الفساد وإقامة مراكزه فيها فلا يبعد اعتبار إجازة الأعلم وأنّ له إجازة التصدّي للغير إذا كان الغير أهلاً له ، وأنّ عليه الامتناع عن الإجازة إذا لم يحرز الأهليّة فيمن يستجيزه . هذا بالإضافة إلى الأُمور الحسبيّة ، وأمّا بالإضافة إلى القضاء فلا يعتبر فيه الأعلميّة كما هو مقتضى الاطلاق في مقبولة عمر بن حنظلة ، وإطلاق معتبرة أبي خديجة سالم بن مكرم حيث ورد في الأُولى : " ينظران إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا " ( 1 ) وفي الثانية : " انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا " ( 2 ) والشئ وإن كان نكرة يعمّ الشئ اليسير إلاّ أنّه قد تقدّم أنّه بالإضافة إلى علم قضايا الأئمة ( عليهم السلام ) فلا ينافي كثرته في نفسه . وعلى تقدير الاغماض يقيّد بما ورد في المقبولة : " نظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا " .
هامش
1 ) وسائل الشيعة 1 : 34 ، الباب 2 من أبواب مقدمات العبادات ، الحديث 12 . 2 ) وسائل الشيعة 27 : 13 ، الباب الأول من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5 .