( مسألة 68 ) لا يعتبر الأعلميّة فيما أمره راجع إلى المجتهد إلاّ في التقليد ،
وأمّا الولاية على الأيتام والمجانين والأوقاف التي لا متولّي لها والوصايا التي لا وصي لها ونحو ذلك فلا يعتبر فيها الأعلمية ، نعم الأحوط في القاضي أن يكون أعلم من في ذلك البلد أو في غيره مما لا حرج في الترافع إليه [ 1 ] .
شرح
عدم اعتبار الأعلمية في الأُمور الحسبية
[ 1 ] قد يذكر في المقام دعوى الاجماع على عدم اعتبار الأعلميّة في ما أمره راجع إلى الحاكم الشرعيّ في غير مسألة التقليد في الأحكام الشرعيّة على ما تقدّم ، ولكنّ الاجماع على تقديره غير مفيد في المقام ، فإنّه من المحتمل جدّاً التزام الجلّ ممن تعرّضوا لذلك لاطلاق بعض الأخبار كإطلاق التوقيع : " وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا " ( 1 ) وما ورد من أنّ العلماء ورثة الأنبياء ( 2 ) وأنّهم خلفاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأنّ المؤمنين الفقهاء حصون الاسلام ( 3 ) وأنّ مجاري الأُمور والأحكام بيد العلماء ( 4 ) . وما ورد من ثبوت منصب القضاء للفقيه على ما ورد في مقبولة عمر بن حنظلة ومعتبرة أبي خديجة وغيرها ، والظاهر أنّ الولاية للأُمور المشار إليها من شؤون ثبوت منصب القضاء ، وكان المتصدّي لها القضاة ، كما يفصح بذلك بعض الروايات كصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : " مات رجل من أصحابنا ولم يوص فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصيّر عبد الحميد القيّم بماله ، وكان الرجل خلّف ورثة صغاراً ومتاعاً ، فباع عبد الحميد المتاع فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبههامش
1 ) وسائل الشيعة 27 : 140 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 .
2 ) المصدر المتقدم : 78 ، الباب 8 ، الحديث 2 .
3 ) انظر وسائل الشيعة 3 : 283 ، الباب 88 من أبواب الدفن ، الحديث الأول .
4 ) بحار الأنوار 100 : 80 .