تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
ولزوم اعتبار الخمس ستة أسهم كما ذكرنا هو المشهور بين الأصحاب واستظهر ذلك من ظاهر الآية المباركة : ( واعلموا أنّما غنمتم من شئ فأنّ للّه خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) ( 1 ) ، مضافاً إلى دلالة بعض الروايات . وربّما ينسب الخلاف إلى ابن الجنيد وأنّه قال : السهام في الخمس خمسة ، بحذف سهم اللّه ، وعن " المدارك " الميل إليه ، وقد تعرّضنا لذلك في بحث قسمة الخمس من مباحث كتاب الخمس ، وبيّنا أنّ نصف الخمس يعني سهم اللّه وسهم الرسول وذي القربى المعبر عنه بسهم الإمام ( عليه السلام ) يصل إلى الإمام ( عليه السلام ) ، وأنّ نصفه الآخر يعني سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل المعبّر عنه بسهم السادات يصرف ويعطى الهاشميّ منهم أي من ينتسب إلى هاشم من جهة الأب ، وفي موثقة زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطّلبي إلى صدقة ، إنّ اللّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم " ( 2 ) ، ونحوها غيرها . ومن الظاهر أنّ المجعول لهم في الكتاب ما في آية الخمس . والمحكيّ عن ابن الجنيد أنّ السهام في الخمس خمسة ، بحذف سهم اللّه تعالى ، وعن " المدارك " الميل إليه لصحيحة ربعي بن عبد اللّه بن الجارود عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ثمّ يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ثمّ يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ثمّ قسّم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس اللّه عزّ وجلّ
هامش
1 ) سورة الأنفال : الآية 41 . 2 ) وسائل الشيعة 9 : 276 - 277 ، الباب 33 من أبواب المستحقين للزكاة ، وفيه حديث واحد .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 428 | الميرزا جواد التبريزي