تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
( مسألة 55 ) إذا كان البائع مقلّداً لمن يقول بصحة المعاطاة مثلاً أو العقد بالفارسي والمشتري مقلّداً لمن يقول بالبطلان ، لا يصحّ البيع بالنسبة إلى البايع [ 1 ] أيضاً ; لأنه متقوّم بطرفين ، فاللازم أن يكون صحيحاً من الطرفين . وكذا في كلّ عقد كان مذهب أحد الطرفين بطلانه ومذهب الآخر صحته .
شرح
الميّت أو مقدار الوصيّة وإن كان أقلّ من ثلثه - بين الورثة حتّى فيما كان ما صرف فيه ثلث الميّت أو مقدار الوصيّة باطلاً عند الورثة أو الولد الأكبر ، والفرق بين ما يؤخذ على الميّت من أصل التركة أو من مقدار ثلثه ، بأنّه لا يجوز التقسيم فيما يخرج من أصل التركة إلاّ في فرض صحة ما يخرج ، ويجوز التقسيم فيما لا يخرج من أصلها ، ولا يجب الاتيان به إلاّ بالوصيّة النافذة من الثلث وإن أحرز الورثة ما صرفه الوصيّ فيه كان باطلاً على تقليدهم ، يظهر بالتأمّل فيما ذكرنا . نعم لو أوصى الميّت بأنّه على الوصيّ إفراغ ذمّة الموصي من صلاته وصيامه ونحو ذلك فلا بأس أن يلاحظ الوصيّ تقليد نفسه ولا يراعي تقليد الموصي .

إختلاف المتعاملين في التقليد

[ 1 ] لا أظنّ أن يلتزم الماتن ( قدس سره ) أو غيره ببطلان المعاملة واقعاً فيما كانت المعاملة فاسدة بحسب تقليد أحد المتعاملين أو اجتهاده ، حيث إنّ الصحة الواقعيّة للمعاملة أو فسادها لا تتبع آراء المجتهد أو تقليد المتعاقدين وليكن مراده ( قدس سره ) أنّه إذا كان العقد باطلاً بحسب تقليد أحد المتعاقدين لا يمكن أن يرتّب الآخر آثار الصحة عليه . لا يقال : إذا لم يمكن التفكيك بحسب الوظيفة الظاهريّة فالحكم بصحته بالإضافة إلى أحد المتعاقدين واقعاً يوجب الحكم بصحّته بالإضافة إلى الآخر فما وجه تقديم جانب البطلان ؟ فإنّه يقال : المراد هو أنّه إذا حكم ببطلان المعاملة بالإضافة إلى أحد المتعاقدين
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 400 | الميرزا جواد التبريزي