تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
( مسألة 53 ) إذا قلّد من يكتفي بالمرّة مثلاً في التسبيحات الأربع واكتفى بها ، أو قلّد من يكتفي في التيمّم بضربة واحدة ثمّ مات ذلك المجتهد فقلّد من يقول بوجوب التعدّد لا يجب [ 1 ] عليه إعادة الأعمال السابقة ، وكذا لو أوقع عقداً أو إيقاعاً بتقليد مجتهد يحكم بالصحّة ثمّ مات وقلّد من يقول بالبطلان يجوز له البناء على الصحّة ، نعم فيما سيأتي يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني . وأمّا إذا قلّد من يقول بطهارة شئ كالغسالة ثمّ مات وقلّد من يقول بنجاسته فالصلوات والأعمال السابقة محكومة بالصحّة ، وإن كانت مع استعمال ذلك الشئ ، وأمّا نفس ذلك الشئ إذا كان باقياً فلا يحكم بعد ذلك بطهارته وكذا في
شرح
إلى اعتبار فتاوى الميّت بعد موته أيضاً ، فالعاميّ المفروض يحرز الاتيان بوظائفه بالأخذ بفتاوى الميّت فيها ، وأمّا فتاوى الحيّ الفعليّ لا يعتبر في حقّ العاميّ في غير مسألة جواز البقاء إمّا لفتواه بوجوب البقاء المسقط لاعتبار فتاويه ، أو لفتواه بجواز البقاء الموجب لعدم اعتبار فتاويه في حقّه في سائر المسائل ما لم يأخذ العاميّ بها ، بخلاف فتاوى الميّت بعد موته فإنّ المفروض أنّه أخذ بها وعمل عليها في زمان حياته ، فلا ترتبط هذه المسألة بمسألة العمل بلا تقليد .

موارد الاجزاء في الأعمال السابقة الواقعة على طبق حجّة معتبرة

[ 1 ] قد تقدّم أنّ الوجه في التفصيل هو دعوى العلم أو الاطمينان بأنّ الشارع لا يكلّف العباد بتدارك الأعمال السابقة التي لا يحصل العلم الوجدانيّ ببطلانها واقعاً فيما إذا أتى بها حين العمل على طبق حجّة معتبرة ثمّ أحرز بحجّة أُخرى أنّها كانت مخالفة للواقع لا بانكشاف وجدانيّ بل بقيام حجّة أُخرى بعد سقوط ما كان للعامل عن الاعتبار في الحجّية ، ومورد المتيقّن من هذا الاجزاء ودعوى التسالم في العبادات السابقة والعقود والايقاعات ، وأمّا غيرها من الأعمال مما كان موضوع