( مسألة 53 ) إذا قلّد من يكتفي بالمرّة مثلاً في التسبيحات الأربع واكتفى بها ،
أو قلّد من يكتفي في التيمّم بضربة واحدة ثمّ مات ذلك المجتهد فقلّد من يقول بوجوب التعدّد لا يجب [ 1 ] عليه إعادة الأعمال السابقة ، وكذا لو أوقع عقداً أو إيقاعاً بتقليد مجتهد يحكم بالصحّة ثمّ مات وقلّد من يقول بالبطلان يجوز له البناء على الصحّة ، نعم فيما سيأتي يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني . وأمّا إذا قلّد من يقول بطهارة شئ كالغسالة ثمّ مات وقلّد من يقول بنجاسته فالصلوات والأعمال السابقة محكومة بالصحّة ، وإن كانت مع استعمال ذلك الشئ ، وأمّا نفس ذلك الشئ إذا كان باقياً فلا يحكم بعد ذلك بطهارته وكذا في
شرح
إلى اعتبار فتاوى الميّت بعد موته أيضاً ، فالعاميّ المفروض يحرز الاتيان بوظائفه بالأخذ
بفتاوى الميّت فيها ، وأمّا فتاوى الحيّ الفعليّ لا يعتبر في حقّ العاميّ في غير مسألة جواز البقاء إمّا لفتواه بوجوب البقاء المسقط لاعتبار فتاويه ، أو لفتواه بجواز البقاء الموجب لعدم اعتبار فتاويه في حقّه في سائر المسائل ما لم يأخذ العاميّ بها ، بخلاف فتاوى الميّت بعد موته فإنّ المفروض أنّه أخذ بها وعمل عليها في زمان حياته ، فلا ترتبط هذه المسألة بمسألة العمل بلا تقليد .