الحلّية والحرمة . فإذا أفتى المجتهد الأوّل بجواز الذبح بغير الحديد مثلاً فذبح
حيواناً كذلك فمات المجتهد وقلّد من يقول بحرمته ، فإن باعه أو أكله حكم بصحّة البيع وإباحة الأكل ، وأمّا إذا كان الحيوان المذبوح موجوداً فلا يجوز بيعه ولا أكله وهكذا .
( مسألة 54 ) الوكيل في عمل عن الغير كإجراء عقد أو إيقاع أو إعطاء خمس أو زكاة أو كفّارة أو نحو ذلك يجب [ 1 ] أن يعمل بمقتضى تقليد الموكّل لا تقليد نفسه إذا كانا مختلفين ، وكذلك الوصيّ في مثل ما لو كان وصيّاً في استيجار الصلاة عنه يجب أن يكون على وفق فتوى مجتهد الميّت .
شرح
الحكم والتكليف بحسب الحجّة القائمة موجوداً فيعمل في ذلك الموضوع على
طبق الحجّة القائمة ، وبما أنّ الذبح فيما كان الحيوان المذبوح غير داخل في العبادات والعقود والايقاعات فاللازم فيه رعاية التقليد الثاني ، نعم ما باع منه قبل ذلك يحكم بصحة ذلك البيع . وعلى الجملة الاجزاء في الأعمال السابقة على خلاف القاعدة بعد سقوط فتوى المجتهد السابق عن الاعتبار وكون المعتبر في الوقايع هو فتوى المجتهد الفعليّ وإحراز فوت الواقع بهذه الفتوى ، كما إذا أفتى باعتبار ضربتين في التيمّم أو فساد النكاح الأوّل بإفتائه باعتبار العربيّة في عقد النكاح ونحو ذلك . نعم الالتزام بالاجزاء في مثل الاخلال بالتعدّد في التسبيحات الأربع على القاعدة ، لحكومة حديث " لا تعاد " في الخلل الحاصل في الصلاة عن عذر في غير الوارد في ناحية المستثنى في ذلك الحديث ، أو غيره كالوارد في الاخلال بتكبيرة الاحرام ، والمتحصّل الالتزام بالاجزاء مع كونه على خلاف القاعدة لما تقدّم من بعض الوجوه التي عمدتها ما أشرنا إليه .
[ 1 ] لا ينبغي التأمّل في عمل الوكيل وأنّ اللازم عليه رعاية تقليد الموكّل حيث