( مسألة 56 ) في المرافعات اختيار تعيين الحاكم بيد المدّعي ، إلاّ إذا كان
مختار المدّعى عليه أعلم ، بل مع وجود الأعلم وإمكان الترافع إليه الأحوط الرجوع إليه مطلقاً [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] الكلام في المقام أنّ مع تعدّد القاضي كما إذا كان كلّ من المتعدّد فقيهاً
منصوباً ولو بالنصب العامّ المستفاد من المقبولة والمعتبرة يكون اختيار القاضي بيد المدّعي أو بتعيين من سبق إليه أحد المترافعين برفع القضية إليه أو يرجع مع اختلاف الخصمين في تعينه إلى القرعة ، ومع اتّفاق الخصمين إذا لم يختلفا ، ذكر في المستند أنّه إذا كان هناك مجتهدان أو أكثر بحيث يجوز الرجوع إلى كلّ منهما أو منهم فمن اختاره المدّعي المرافعة عنده يكون له القضاء في الواقعة ، ويجب على خصمه الإجابة إلى القاضي الذي عيّنه المدّعي ، وعلى ذلك الاجماع ; ولأنّ المدّعي هو المطالب بالحقّ ولا حقّ للمنكر ابتداءً . وأجاب عن ذلك في ملحقات " العروة " ( 1 ) بأنّ للمنكر أيضاً حقّ الجواب بأن يسبق إلى الحاكم فيطالبه بتخليصه عن دعوى المدّعي ، ومقتضى القاعدة مع عدم أعلميّة أحدهما هو القرعة إلاّ إذا ثبت الاجماع على تقديم مختار المدّعي ، وذكر ( قدس سره ) في المتن اختيار الحاكم بيد المدّعي إلاّ إذا كان مختار المدّعى عليه أعلم ، بل الأحوط الرجوع إلى الأعلم مطلقاً أي سواء كان هو مختار المدّعي أم لا ، اتّفقا في تعيّنه أم اختلفا .
أقول : ليس الملاك في كون شئ مدّعياً أن يكون مطالباً بحقّ بل يكفي في كونه مدّعياً أن تحتاج دعواه على الآخر إلى الاثبات سواء كان غرضه بثبوت حقّ له على الآخر أو سقوط حقّه عنه كما في دعواه سقوط دين للآخر عنه بأدائه أو بإبراء الدائن ،
هامش
1 ) محلقات العروة 3 : 14 و 15 .