( مسألة 42 ) إذا قلّد مجتهداً ثمّ شكّ في أنّه جامع للشرائط أم لا وجب عليه
الفحص [ 1 ] .
شرح
أصالة الصحة ويبقى على تقليده في تلك المسائل التي تعلّمها إذا لم يثبت الحيّ
الآخر أو الحيّ الفعليّ أعلم منه وأفضل .
وعلى الجملة فصحة التقليد السابق تحرز إمّا بأن يعتمد العاميّ على الطرق المعتبرة في تشخيص من رجع إليه في تعلّم الفتوى زمان التقليد والعمل أو بعد ذلك ، وأمّا مع عدم اعتماده عليها كذلك فمجرّد احتمال كونه واجداً لتمام الصفات لا يجدي في صحّته إذا لم يحرز بعد ذلك أيضاً كونه واجداً لها . هذا كلّه بناءً على الاجزاء وعدم لزوم الاحتياط في موارد الاختلاف .
[ 1 ] إذا كان الشكّ في كونه جامعاً للشرائط بقاءً ; لاحتمال زوالها بعد أن كان جامعاً لها فلا ينبغي التأمّل في جواز البناء على بقائه على تلك الشرائط ، فإنّ ذلك مقتضى الاستصحاب الجاري في الموضوعات عند الشكّ في بقائها وقد تقدّم ذلك ، وأمّا إذا أحرز زوالها أو بعضها واحتمل بقاء فتواه السابق الذي تعلّم منه حال استجماعه الشرايط فقد تعرّضنا لذلك في مسألة جواز البقاء على تقليد الميّت ، وذكرنا أنّه يمكن اعتبار فتوى من كان مستجمعاً للشرائط حتى بعد زوالها فيما إذا صدرت الفتوى أو كان تعلّمه منه قبل زوالها ، كما هو الحال في اعتبار الخبر عن المعصوم ( عليه السلام ) بالأحكام الشرعيّة أو الخبر والشهادة على الموضوعات قبل زوال وصف العدالة والثقة عن الراوي ، فإنّ زوال الوصف عن الراوي والشاهد فيما بعد لا يوجب سقوط خبره أو شهادته عن الاعتبار ، بل يمكن التشبّث في إثبات ذلك في الفتوى أيضاً بعد زوال بعض الأوصاف عن المفتي كالحياة ببعض الاطلاق في الأخبار الواردة في الارجاع إلى بعض الفقهاء من الرواة ، إلاّ أنّه قد بيّنا أنّه لا يمكن الالتزام ببقاء