تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
بعد تحقق القيام مورد لقاعدة التجاوز وأما الشك في السجود بعد الدخول في التشهد لم يفرض لا في منطوق القضية الشرطية ولا في ناحية مفهومها فإن مفهومها إن لم يشك بعدما قام لا أنه شك قبل ما قام في التشهد فالشرطية سيقت لتحقق الشك بعدما قام فمفهومها إن لم يشك بعدما قام مع أنا قد ذكرنا أن المعيار في جريان القاعدة الكبرى الواردة في الصحيحة لا بيان الصغريات وإذا شك الرجل في السجود بعد الدخول في التشهد فقد جاوز محل السجود ودخل في غير المشكوك . والمتحصل مما ذكرنا أنه لم يثبت تعبد في الشك في الركوع والسجود على خلاف قاعدة التجاوز كما ظهر منه أنه لو رفع رأسه من الركوع وانتصب قائماً ثمّ شك في أنه وصل إلى حدّ الركوع ثمّ انتصب قائماً أو أنه انتصب قبل أن يصل إلى حدّ الركوع يبني على أنه ركع ; لأن محل الركوع قبل الانتصاب قائماً بخلاف ما إذا كان قائماً فشك أنه قيام ما قبل أن يركع أو أنه قيام ما بعد الركوع فإنه يرجع ويركع لعدم إحراز مضي محل الركوع وكون قيامه بعده .

عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء قبل الفراغ منه

بقي في المقام أُمور : منها - أنه قد ذكروا عدم جريان قاعدة التجاوز في أجزاء الوضوء ما دام لم يفرغ منه ، وهذا الحكم متسالم عليه بين الأصحاب وألحق جماعة الغسل والتيمم به بل الإلحاق منسوب إلى المشهور ، ولكن لم يتعرض لذلك كثير من الأصحاب فدعوى الشهرة لا تخلو عن التأمل بل المنع ، ويستدل على ذلك تارة باختصاص قاعدة التجاوز في أجزاء العمل بالصلاة فلا تجري في أجزاء غيرها ومنه الطهارات الثلاث ،
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 33 | الميرزا جواد التبريزي