تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
لا يعتني بالشك في الركوع ، وبين الأخذ بالقيام إلى الركعة عند الشك في السجود فيقال : بلزوم الاعتناء وأورد على التفصيل بأنه لا وجه له ; لأنه إن جرت قاعدة التجاوز جرت في كلا الفرضين ، وإن لم تجر فلم تجر في كلا الفرضين فالتفكيك غير صحيح ، ولكن عدم صحة التفصيل إنما هو بملاحظة قاعدة التجاوز في كلا الموردين وأما إذا قام في أحد الفرضين نص على خلاف القاعدة يلتزم بمدلوله ; لأن القاعدة لا تزيد على سائر العمومات والمطلقات التي يرفع اليد عن عمومها أو إطلاقها بورود الخاص أو المقيد على الخلاف والتفصيل بينهما مدركه صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لا قال : قد ركع " ( 1 ) فاستظهر من هذه الصحيحة عدم الاعتناء بالشك في الركوع بالأخذ بالهوي إلى السجود ، ولكن لا يخفى أن ظاهر أهوى إلى السجود تحقق الهوى وانقضاؤه بوصوله إلى السجود فإنه فرق بين التعبير ب‍ ( يهوى ) والتعبير ب‍ ( أهوى ) فلا دلالة في الصحيحة على خلاف القاعدة بل ربّما يقال : إنه إذا شك في السجود بعد الدخول في التشهد لا بد من الاعتناء ويستظهر ذلك من صحيحة إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث قال : " إن شك في الركوع بعدما سجد فليمض ، وإن شك في السجود بعدما قام فليمض كل شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه " ( 2 ) ووجه الاستظهار لم يفصل ( عليه السلام ) بين بعد ما قام من الركعة الأُولى أو الثانية ومقتضى إطلاقها عدم الفرق ، ولكن لا يخفى أن الشك في السجود
هامش
1 ) الوسائل 4 : 937 ، الباب 13 من أبواب الركوع ، الحديث 6 . 2 ) المصدر السابق : الحديث 4 .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 32 | الميرزا جواد التبريزي