تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
نعم ، لو جرت المقدمات كذلك ، بأن انحصر المجتهد ، ولزم من الاحتياط المحذور ، أو لزم منه العسر مع التمكن من إبطال وجوبه حينئذ ، كانت منتجة لحجيته في حقه أيضاً ، لكن دونه خرط القتاد ، هذا على تقدير الحكومة . وأما على تقدير الكشف وصحته ، فجواز الرجوع إليه في غاية الاشكال لعدم
شرح
والأمارات المعتبرة بالخصوص ، فإنّ اعتبارها عند الماتن ( قدس سره ) ومن يقول بقوله هو جعل الحجيّة يعني المنجّزيّة والمعذريّة لها ، فلا يكون المجتهد في موارد قيامهما عالماً بالأحكام الشرعيّة المجعولة للوقايع ، وعدم علمه بالحكم الواقعي ظاهر ، وعدم علمه بالحكم الظاهريّ هو مقتضى الالتزام بأنّه يثبت للأمارة مع اعتبارها ما كان ثابتاً للعلم عقلاً من المنجّزية والمعذرية ، لا جعل مؤدّى الطرق والأمارات حكماً شرعيّاً ظاهريّاً كما عليه الشيخ ( قدس سره ) . وأجاب الماتن ( قدس سره ) عن الاشكال بأنّ دليل اعتبار الأمارة مقتضاه اعتبارها في حقّ الجميع ممّن لا يعلم الحكم الشرعيّ الواقعيّ في الواقعة من دون اختصاص اعتباره بالمجتهد ، والعاميّ يرجع إلى المجتهد الانفتاحيّ فيما يعلم المجتهد من قيام أمارة في الواقعة على التكليف أو الحكم الشرعيّ الكذائيّ في الواقعة . لا يقال : العاميّ يرجع إلى المجتهد الانفتاحيّ في موارد فقد الأمارة المعتبرة والأصل الشرعيّ ، فلا يكون للمجتهد الانفتاحيّ فيها علم بالحكم الواقعيّ كما هو الفرض ولا بالحكم الشرعيّ الظاهريّ كما هو مقتضى فقد الأصل الشرعي . وأجاب الماتن ( قدس سره ) عن ما يستفاد من ظاهر كلامه بأنّ العاميّ يرجع في تلك الوقايع إلى المجتهد فيما يعلمه المجتهد من فقد الأمارة والأصل الشرعيّ ، وبعد ذلك يعمل العامي بما هو وظيفته عند العقل ولو كان ما استقلّ به عقله غير ما يستقلّ به مجتهد نفسه من البراءة أو الاحتياط .