المخالفة في أحدهما على خلاف المخالفة في الأخرى ، كما لا يخفى .
اللّهمّ إلاّ أن يقال : نعم ، إلاّ أن دعوى اختصاص هذه الطائفة بما إذا كانت المخالفة بالمباينة - بقرينة القطع بصدور المخالف الغير المباين عنهم ( عليهم السلام ) كثيراً ، وإباء مثل : ما خالف قول ربنا لم أقله ، أو زخرف أو باطل عن التخصيص - غير بعيدة ، وإن كانت المخالفة بالعموم والخصوص من وجه ، فالظاهر أنها كالمخالفة في الصورة الأُولى كما لا يخفى [ 1 ] .
شرح
لا إطلاقه ، ولا يخفى أنّه قد تقدّم في بحث المطلق والمقيّد أنّ مقدّمات الحكمة
تحسب قرينة للمدلول الاستعماليّ ويتمّ بها هذا الظهور ، بحيث يصحّ أن ينسب مقتضى تلك القرينة إلى بيان المولى كما يصحّ ذلك في القرينة الحاليّة والعقليّة الخاصّة مثل قوله سبحانه : ( واسأل القرية ) ( 1 ) .
في الخبر إذا كانت النسبة بينه وبين الكتاب العموم من وجه
[ 1 ] إذا كانت مخالفة الخبر للكتاب المجيد بالعموم من وجه فيسقط الخبر عن الاعتبار في مورد الاجتماع ولو لم يكن للخبر معارض من الأخبار ، فإنّه بالإضافة إلى مورد اجتماعه مع الكتاب زخرف وباطل إلى غير ذلك من الأخبار المتواترة إجمالاً ، ولا ينافي عدم اعتباره بالإضافة إلى مورد الاجتماع دخوله في أدلّة اعتبار الخبر بالإضافة إلى مورد افتراقه كما بيّنا سابقاً ، وعلى ذلك فإن كان للخبر المفروض معارض آخر من الخبر ، بأن كانت النسبة بين الخبرين التباين ، كما إذا ورد في خبر : أنّ الربيبة حرام ( 2 ) ، وفي الخبر الآخر لا تحرم الربيبة ، وحيث إنّ إطلاق عدم حرمةهامش
1 ) سورة يوسف : الآية 82 .
2 ) انظر وسائل الشيعة 20 : 458 ، الباب 18 من أبواب ما يحرم ، الحديث 3 و 4 و 6 .