حتى ترى القائم فترد عليه ) . ومكاتبة عبد اللّه بن محمد إلى أبي الحسن ( عليه السلام )
( اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، في ركعتي الفجر ، فروى بعضهم : صل في المحمل ، وروى بعضهم : لا تصلها إلاّ في الأرض ، فوقع ( عليه السلام ) : موسع عليك بأية عملت ) ومكاتبة الحميري إلى الحجة ( عليه السلام ) إلى أن قال في
شرح
بأخذه ، والآخر ينهاه عنه ، كيف يصنع ؟ قال : يرجئه حتى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتى
يلقاه " ( 1 ) .
ولكن لا يخفى أنّ المفروض فيها دوران الأمر بين المحذورين فيما إذا لم يكن الأمر والنهي قابلين للجمع العرفي المتقدّم في صحيحة علي بن مهزيار والمكاتبة ، ومع عدم إمكان الاحتياط يكون - في مورد دوران المحذورين - التخيير عملاً .
وعلى الجملة ما هو تامّ سنداً لا دلالة له على التخيير بين المتعارضين ، وما هو غير معتبر سنداً دلالته على التخيير لا تفيد شيئاً .
ودعوى انجبار ضعف السند بالشهرة كما يظهر بملاحظة كلام الكليني ( قدس سره ) وغيره لا تمكن المساعدة عليها ، فإنّ الكليني ( قدس سره ) قد أخذ التخيير بين المتعارضين من بعض ما ورد من التخيير في موارد الجمع العرفيّ كصحيحة علي بن مهزيار ، وقد ذكرنا خروج مثلها عن مورد الكلام ، وقد ذكر في ديباجة الكافي : " فاعلم يا أخي أرشدك اللّه ، أنّه لا يسع أحداً تمييز شئ مما اختلف الرواية فيه عن العلماء برأيه إلاّ على ما أطلقه العالم بقوله ( عليه السلام ) : وأعرضوهما على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه عز وجلّ فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فردّوه ، وقوله ( عليه السلام ) : دعوا ما وافق القوم ، فإن الرشد في خلافهم ، وقوله ( عليه السلام ) : خذوا بالمجمع عليه ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه ،
هامش
1 ) وسائل الشيعة 27 : 108 ، من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5 .