تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
ظاهره إيراد الضرر على الآخر . وأما مفاد الهيئة التركيبية ، فذكر الماتن ما حاصله أن ( لا ) الداخلة على طبيعي الضرر المسماة ب‍ ( لا ) النافية للجنس ظاهرها نفي الطبيعي ، وإذا علم عدم كون نفيه بنحو الحقيقة خارجاً يحمل على نفيه بالادعاء وإرادة نفي الطبيعي من ( لا ) النافية للجنس معروفة في استعمالاتها يجده من أمعن النظر إليها ، نعم لا بد في البين من مصحح للادعاء وهو أن يكون انتفاء الوصف أو الأثر سواء كان أثر الطبيعي من الأمر الخارجي ، أو الأمر الشرعي فلاحظ : يا أشباه الرجال ولا رجال ، ولا علم إلاّ ما نفع ، ولا ربا بين الوالد والولد ، ولا صلاة إلاّ بطهور ، ونفي الطبيعي ادعاءً بلحاظ كون المصحح له ما ذكر غير جعل مدخولها الوصف أو الأثر بنحو الاضمار أو باستعمال لفظة ( لا ) في نفي الأثر ، أو الوصف بنحو المجاز في الكلمة ، وعلى ذلك يكون معنى لا ضرر نفيه خارجاً ، ولكن بنحو الادعاء والمصحح للنفي نفي أثره أي حكمه بمعنى أن كل عمل أو معاملة انطبق عليها عنوان الضرر والضرار فلا يترتب عليه الحكم المترتب لولا عنوان الضرر ، فلا يكون الوضوء الضرري أو الصوم الضرري مما يتعلق به الوجوب ، ولا يكون المرور إلى نخلته بلا استيذان من مالك الدار جائز إذا انطبق عليه عنوان الضرر إلى غير ذلك .

كون المنفي هو الفعل الضرري أو الحكم والتكليف الضرريين

وذكر الشيخ ( قدس سره ) أن المنفي بقاعدة نفي الضرر هو منشأ الضرر والسبب الذي يدخل في سلطان الشارع بما هو شارع ، وهذا المنشأ والسبب يكون بتشريع الحكم الموجب له لا سائر الأسباب من الأُمور الخارجية ، وأورد عليه في الكفاية مشيراً إليه بضرورة بشاعة استعمال الضرر وإرادة سبب من أسبابه فيكون المفاد بناءً على ما ذكر