شرح
والاضطرار من حديث الرفع ، وما ذكرنا في رافعية الاكراه والاضطرار ونفي الحرج
غير جار في نفي الضرر أيضاً ، فإن ما استكره عليه أو ما اضطر إليه عنوان لنفس العمل الذي كان متعلق التكليف أو الموضوع للوضع لولا طريانها بخلاف الضرر ، فإنه كما تقدم بمعنى النقص في المال أو العرض أو الطرف أو النفس ، وهذا لا ينطبق على نفس الوضوء والصوم وغير ذلك من متعلقات التكاليف ، ليقال : إن عنوان الضرر كعنوان الاكراه والاضطرار والحرج من العناوين الرافعة للتكاليف ، بل الضرر أمر مسبب عن الأفعال والأعمال ونفي السبب بنفي مسببه غير ظاهر من ( لا ) النافية للجنس ، وإذا كان المراد نفي سببه بنحو العناية يكون التكليف والوضع أيضاً سبباً للضرر .
والصحيح كما يأتي ليس المراد من نفي الضرر ونفي الضرار نفيهما في الخارج ولو ادعاءً ، بل المراد نفيهما في مقام التشريع بمعنى أنّ الشارع لم يجعل في مقام التشريع ما يوجب الضرر على المكلف أو غيره ، ومرجعه إلى عدم جعل تكليف ضرري أو الحكم الوضعي الضرري لموضوع ، ولعل هذا مراد الشيخ ( قدس سره ) .
وكيف كان فقد يقال بظهور الثمرة بين ما ذكره الماتن في معنى نفي الضرر والضرار وما التزم به الشيخ ( قدس سره ) فيما إذا لم يكن الفعل أو المعاملة المتعلق بهما التكليف أو الوضع ضررياً ، بل كان الضرر في ناحية نفس الحكم والتكليف الثابت أو المتعلق بأحدهما ، كما إذا كان التكليف المعلوم إجمالاً للجهل بمتعلقه أو موضوعه وتردده بين أطراف أحرز موافقته ضررياً أو كان الضرر في لزوم المعاملة ، كما في مورد خيار الغبن ، ولكن الثمرة المذكورة في مورد الجهل بين أطراف العلم الاجمالي بالتكليف محل منع ، كما إذا علم المكلف بكون أحد الماءين ملك الغير وغير راض