تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
المستثنى أو ناحية المستثنى منه حكماً ظاهرياً ، بخلاف حديث الرفع بفقرة " ما لا يعلمون " واحتمال كون مراده فقرة رفع النسيان غير صحيح ; لأنّ رفع النسيان رفع واقعي لا يجري إلاّ مع نسيان الجزء أو الشرط في تمام الوقت ، ولكن لا يثبت وجوب الباقي في الوقت ولا يجري مع نسيان الجزء حال العمل فضلاً عن إثباته الأمر بغير المنسي في ذلك الحال . وقد تحصل من جميع ما ذكرنا أن كون المقام من دوران الأمر الواجب الارتباطي بين الأقل والأكثر مبني على امكان اختصاص الجزئية أو الشرطية بحال الذكر ، وإلاّ بأن لم يمكن هذا الاختصاص ، بل كان ثبوت الجزئية أو الشرطية في شيء ملازماً لجزئيته أو شرطيته مطلقة ، وكان سقوط التكليف بالكل أو المشروط بدون الجزء أو الشرط من أجل الوفاء بالغرض ، وإلاّ فسوف يكون المرجح عند الشك هو الاشتغال على ما تقدم ، فالعمدة صرف الكلام إلى إمكان الاختصاص وعدمه ، وقد وجّه الماتن ( قدس سره ) هذا الامكان بوجهين . الأول : أن يوجه الخطاب المتضمن للتكليف إلى جميع المكلفين بغير المنسي من الأجزاء والشرائط ، ووجه خطاباً آخر على دخل المنسي في متعلق الأمر بالإضافة إلى الذاكر ، أو وجه خطاباً بإيجاب الاتيان بتمام الأجزاء مع شرائطه ، ثم وجه خطاباً يتضمن الأمر على الناسي بالاتيان بغير المنسي من سائر الأجزاء والشرائط حال نسيانه ، غاية الأمر لا يكون الموضوع في خطاب الأمر بالخالي الأمر به بعنوان الناسي ، بل بعنوان آخر خاص أو عام بحيث لا يشمل الذاكر حال العمل . أقول : ما ذكر على تقدير تماميته إنما يكون علاجاً بالإضافة إلى مقام الاثبات ، وأما في مقام الثبوت فلا بد من تصوير الأمر بتمام الأجزاء والشرائط بالإضافة إلى