تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وقد دلّ دليل آخر على دخله في حق الذاكر ، أو وجه إلى الناسي خطاب يخصه بوجوب الخالي بعنوان آخر عام أو خاص ، لا بعنوان الناسي كي يلزم استحالة إيجاب ذلك عليه بهذا العنوان ، لخروجه عنه بتوجيه الخطاب إليه لا محالة ، كما توهم لذلك استحالة تخصيص الجزئية أو الشرطية بحال الذكر وإيجاب العمل الخالي عن المنسي على الناسي ، فلا تغفل .
شرح
إذا شك في أصل جزئية شيء أو شرطيته أو فيما إذا شك في إطلاق الجزئية أو الشرطية يكون مقتضى الأصل هو عدم الاشتراط وعدم الجزئية أو عدم إطلاقهما يختص بأجزاء المأمور به وشرائطه ، وأما إذا كان الشك في جزئية شيء أو شرطيته في المعاملة فلا مجرى لأصالة البراءة في شيء منها ، بل يكون مقتضى الأصل بطلانها بدونه ; لأنّ أدلة الامضاء انحلالية يحرز ثبوت الامضاء في المعاملة الواجدة لذلك القيد المحتمل وثبوت الامضاء في غيره مشكوك ، فالأصل عدمها بخلاف التكليف المتعلق بالكل أو المشروط ، فإنّه مع ثبوت جزء أو شرط فيه يكون مقتضى حديث الرفع عدم الاحتياط فيه .

في الشك في مانعية الزيادة في الجزء والشرط

ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا شك في اعتبار عدم زيادة الجزء في متعلق الأمر سواء كان المحتمل أخذ عدم الزيادة في متعلق الأمر جزءاً أو شرطاً يكون المقام من صغريات دوران أمر الواجب الارتباطي بين الأقل والأكثر ، ومقتضى حكم العقل بالاشتغال ، وإن كان ترك الزيادة لاحراز سقوط التكليف المعلوم بالاجمال على ما تقدم من عدم انحلال العلم الاجمالي في دوران الأمر الواجب الارتباطي بينهما ، إلاّ أن مقتضى حديث " رفع ما لا يعلمون " عدم لزوم الاحتياط بترك زيادة الجزء بل يجوز الاتيان بالمأمور به معها ، وحيث إن في اعتبار عدم زيادة الجزء خفاء ; لأنّ جزء متعلق الأمر