تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
فلولا مثل حديث الرفع مطلقاً ولا تعاد في الصلاة لحكم عقلاً بلزوم إعادة ما أخل بجزئه أو شرطه نسياناً ، كما هو الحال فيما ثبت شرعاً جزئيته أو شرطيته مطلقاً نصاً أو إجماعاً .
شرح
الذاكرين ، بأن يكون في حق كل واحد من الذاكرين وجوب يتعلق بتمام الأجزاء والشرائط ، ووجوب آخر بالإضافة إلى كل من الأفراد الناسين يتعلق الوجوب بغير منسية من الأجزاء والشرائط حال العمل ، حيث إن المفروض أن الواجب في حق كل من الذاكرين والناسين ارتباطي يتعلق ذلك الوجوب الواحد بتمام العمل الواجب في حقه ثبوتاً ، وما ذكر الماتن ( قدس سره ) من الوجهين راجع إلى تصحيح مقام الاثبات وهو فرع إمكان ثبوت تكليف آخر للناسي ثبوتاً غير التكليف في حق الذاكر اللهم إلاّ أن يقال إنه يمكن أن يلاحظ الشارع الصلاة بتمام أجزائها وشرائطها ثم يوجبها كذلك على من يتمكن من الاتيان بها كذلك في كل جزء من أجزاء الوقت المضروب لوجوبها ، وأما من يتمكن من الأجزاء الرئيسية كالأركان ولو في بعض الوقت فيجب عليه على نحو التخيير بين الاتيان بالصلاة بتمام أجزائها وشرائطها في وقت التمكن منها ، وبين الاتيان بالأجزاء الرئيسة مع ما يتمكن منه من سائر الأجزاء حال عدم تمكنه من جميعها ، وهذا العنوان يشمل الناسي أيضاً كسائر أفراد العاجز ، غاية الأمر لا يكون الأمر بهذا العنوان داعياً للناسي إلى العمل إلاّ بنحو الخطأ في التطبيق بأن يرى الناسي نفسه أنه يأتي بالعمل بداعوية الأمر المتعلق بالصلاة بتمامها على المتمكن منها بتمامها ، ولا يضر هذا التخلف والخطأ في صحة جعل الوجوب كما ذكر ، حيث يمكن كونه داعياً لغير المتمكن إذا كان عدم تمكنه من غير ناحية النسيان ، أو كان لنسيان نفس ما يطلق عليه الجزء أو الشرط ، كما إذا نسي المكلف نفس السورة بعد الحمد مع التفاته بأن قرائتها جزء من الصلاة بحيث لو كان عنده المصحف وكان