شرح
ثبت فيه إحداهما تكون الشرطية أو الجزئية مطلقة ، وإلاّ فلا يكون له جزئية
ولا شرطية أصلاً ، وذلك فإن ثبوت الجزئية لشيء أو الشرطية له يكون بالتكليف بالكل أو المشروط فهما مجعولتان بتبع التكليف لا محالة ، ولو أراد المولى اختصاص الجزئية لشيء أو شرطيته لمتعلق الأمر بحال الذكر ، فعليه أن يعتبر تكليفين أحدهما ، التكليف : بالكل أو المشروط ، وثانيهما : التكليف بالخالي عن الجزء المنسي أو الشرط المنسي في حق الناسي ، واعتبار التكليف بالباقي كذلك غير معقول لعدم إمكان التفات المكلف حال عمله إلى كونه ناسياً ، وألاّ يتذكر فلا يكون التكليف المزبور قابلا للبعث ، وإمكان كون التكليف بحيث لا يمكن كونه داعياً لغو لا يصدر عن الحكيم ، وعليه فإن ثبت في مورد الاجزاء وكفاية الباقي في سقوط التكليف بالكل أو المشروط فهو بالاتيان بالمسقط ولو لوفائه بالملاك في هذا الحال ، كما في موارد نسيان ما لا يدخل في المستثنى في حديث " لا تعاد " من الاخلال بالجزء أو الشرط نسياناً ، وعلى ما ذكر فإن أُحرز كون شيء جزءاً لمتعلق الأمر أو شرطاً فيه تكون جزئيته أو شرطيته مطلقة ، ولا يبقى مجال لدعوى أن الشك في كون جزئية شيء أو شرطيته مطلقة أو مختصة بحال الذكر من صغريات دوران أمر الواجب الارتباطي بين الأقل والأكثر ، وأنه يكون مقتضى البراءة في جزئيته أو شرطيته حال نسيانه جواز الاكتفاء بالاتيان بالباقي ، فللقائل بالبراءة في المقام إثبات إمكان الأمر على الناسي بالباقي ، وإثبات إمكان اختصاص جزئية شيء أو شرطيته للواجب بحال الذكر ، وقد وجه الماتن ( قدس سره ) إمكان الأمر بالباقي كذلك بوجهين كما يأتي ، ولكن لا بد من فرض الكلام فيما إذا لم يثبت بالأدلة الاجتهادية إجزاء المأتي به أو عدم إجزائه ، فإنه مع ثبوت أحدهما لا تصل النوبة إلى التمسك بالأصل العملي ولا تترتب