تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وخصوصيتها تكون متباينة للمأمور بها ، كما لا يخفى . نعم لا بأس بجريان البراءة النقلية في خصوص دوران الأمر بين المشروط وغيره ، دون دوران الأمر بين الخاص وغيره ، لدلالة مثل حديث الرفع على عدم شرطية ما شك في شرطيته ، وليس كذلك خصوصية الخاص ، فإنها إنما تكون
شرح
اليد عنها ، فإن المفروض أن من لا يتمكن من القراءة التامة لا تسقط الصلاة عنه ، وعلى الجملة لو لم يكن في البين الروايات المشار إليها لقلنا أيضاً بعدم وجوب الايتمام على العاجز من القراءة التامة ، هذا فيما لم يكن العجز ناشئاً من ترك التعلم ، وأما مع العجز الناشئ عن تركه فيتعين عليه الايتمام حتى بلحاظ تلك الروايات ; لأن الشخص التارك للتعلم مكلف بالصلاة مع القراءة التامة أو مأخوذ بملاك الصلاة التامة على ما هو المقرر في بحث وجوب تعلم الدين ، وعدم معذوريته في مخالفة التكليف بنفسه أو بملاكه ، فيما إذا كانت المخالفة ناشئة عن ترك التعلم ، وعليه فعلى العاجز المزبور الايتمام في صلاته مع تمكنه من الايتمام ، وأورد العراقي ( قدس سره ) على ما ذكره النائيني ( قدس سره ) من عدم الفرق بين الوجوب التعييني المتعلق بفعل والوجوب التخييري المتعلق به ، وأن الوجوب التعييني لا يزيد على التخييري بشيء ليقال بنفي الزائد بأصالة البراءة ، بأنه في مورد الأمر التعييني يكون طلب الفعل بحيث يطرد تمام فروض تركه ، بخلاف الأمر التخييري فإن الطلب فيه لا يطرد تمام فروض تركه ، بل يطرد بعضها ، وإذا شك في الأمر بفعل أنه يحرم تمام فروض تركه أم لا ، أو لا يحرم بعض فروض تركه فأصالة البراءة جارية في ناحية هذه الزيادة ، كما إذا تردد الوجوب المتعلق بكل من الأفعال المتعددة تعيينياً أو تخييرياً فتجري البراءة في الناحية التعيينية . ثم قال : نعم لو فرض وجوب فعل وشك في وجوب فعل آخر ، وأنه يكون بديلاً أم لا فلا بأس بالالتزام بالاشتغال للعلم الاجمالي بأن على المكلف إما أن يأتي
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 15 | الميرزا جواد التبريزي