تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
شرطيته مطلقة أم لا ، تكون الجزئية أو الشرطية فيه مطلقة ، ولا يخفى أن الاطلاق في الجزئية والشرطية تلاحظ تارة بالإضافة إلى حالتي الذكر والنسيان ، بمعنى أن دخالته في تمام متعلق التكليف لا يختص بحال الذكر ، ونتيجة ذلك أن المكلف إن نسيه في تمام الوقت لا يكون في حقه تكليف لا بالإضافة إلى الكل أو المشروط ، ولا بالإضافة إلى الخالي عن المنسي كما أنه لو نسيه بعض الوقت لا يكون الفاقد لما هو المنسي مصداقاً لمتعلق التكليف ، بل التكليف بالكل أو المشروط باق ، فعليه الاتيان بالمأمور به عند تذكره ، وهذا بخلاف ما إذا كانت الجزئية أو الشرطية مختصة بحال الذكر فإنه يتعلق التكليف بالباقي في حال النسيان سواء فيما كان النسيان مستوعباً في تمام الوقت أم في بعضه ، ويترتب على ذلك عدم لزوم القضاء والإعادة ، وأُخرى يلاحظ الاطلاق في الجزئية والشرطية بالإضافة إلى زمان التمكن منه وعدمه ، فإن كان شيء جزءً أو شرطاً بنحو الاطلاق يكون لازمه سقوط التكليف عن الكل والمشروط إذا استوعب عدم التمكن تمام الوقت وعدم الأمر بالباقي ، وإذا كان في بعض الوقت يتعين امتثال التكليف بالكل أو المشروط عند تجدد تمكنه منه ، بخلاف ما إذا كانت الجزئية أو الشرطية مختصة بحال الاختيار فقط ، فإنه يتعين عليه الاتيان بالباقي مع استيعاب عجزه تمام الوقت ، ويتخيّر بين الاتيان بالباقي حال عدم تمكنه أو الاتيان بالكل أو المشروط عند تجدد تمكنه قبل خروج الوقت مع عدم استيعابه ، والكلام في هذا التنبيه في الاطلاق أو الاختصاص في الجزئية والشرطية بلحاظ حال النسيان ، وأنه إذا ثبت كون شيء جزءً أو شرطاً للمأمور به ، ولكن شك في إطلاقهما أو اختصاصهما بحال الذكر . وربما يقال بعدم إمكان اختصاص جزئية شيء أو شرطيته بحال الذكر ، فإن
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 17 | الميرزا جواد التبريزي