تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
منتزعة عن نفس الخاص ، فيكون الدوران بينه و ( بين ) غيره من قبيل الدوران بين المتباينين ، فتأمل جيداً . الثاني : إنه لا يخفى أن الأصل فيما إذا شك في جزئية شيء أو شرطيته في حال نسيانه عقلاً ونقلاً ما ذكر في الشك في أصل الجزئية أو الشرطية [ 1 ] .
شرح
بالواجب بعد وجود ما يحتمل كونه بديلاً ، أو أن عليه الاتيان بذلك البديل المحتمل عند ترك ذلك الواجب ، فهذا العلم الاجمالي منجز يوجب الاتيان بذلك الواجب وعدم جواز تركه . أقول : يرد على ما ذكره بأنّ الأمر بالشيء لا يطرد جميع فروض تركه إلاّ بتعلق الوجوب بنفس ذلك الفعل بعنوانه ثبوتاً ولا يطرد بعض فروض تركه إلاّ بتعلق الوجوب بالجامع ثبوتاً ، ولو كان ذلك الجامع اعتبارياً أو كونه واجباً مشروطاً ، وإذا فرض عدم الاشتراط في ناحية الوجوب المتعلق بالفعل بترك الفعل الآخر كما هو المقرر في بحث الواجب التخييري ، فيدور الأمر بين تعلق الوجوب بالفعل بعنوانه الخاص أو بالجامع ، فأصالة البراءة تجري في ناحية تعلقه بالفعل بعنوانه الخاص ولا يعارضها أصالة البراءة في تعلق الوجوب بالجامع ، وتصوير العلم الاجمالي في فرض احتمال العدل للواجب ، فرض لعلم إجمالي غير منجز ، فإن العلم الاجمالي إما أن يتعلق بتكليف فعلي بين أطراف فعلية أو بين أطراف تدريجية يعلم المكلف بابتلائه بها ، وفي المفروض مع التمكن من الواجب متمكن أيضاً من الفعل المحتمل كونه بديلاً وأطراف هذا العلم تعلق التكليف به أو بالجامع ، والابتلاء بواقعة لا يتمكن فيها إلاّ بالمحتمل كونه عدلاً واقعة محتملة غير داخلة في أطراف العلم الاجمالي لعدم علمه بالابتلاء بها .

الأصل فيما إذا شك في جزئية شيء أو شرطيته

[ 1 ] إذا أحرز كون شيء جزءاً أو شرطاً للمأمور به وشك في كون جزئيته أو