تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
على الفاعل ، والفاعل فيها ضمير يرجع إلى المصلي ، ولا يخفى أنه ليس مقتضى الاستصحاب إلاّ الاتيان بالركعة الرابعة متصلة ; لأن من صلى من صلاته الظهر ثلاث ركعات فعليه الاتيان بالرابعة متصلة حيث إن مسلك الماتن في جريان الاستصحاب في ناحية الموضوع جعل حكمه وحكم من لم يصلِّ من صلاته الركعة الرابعة الاتيان بها متصلة ، وما دل على لزوم الاتيان بالمشكوكة بصلاة الاحتياط إلغاء للاستصحاب في الشك في الركعات لا تقييد لحكم ظاهري على ما يأتي ، والمفروض أن هذا قد أُحرز بالاستصحاب ، وعلى الجملة الاستصحاب في عدم الاتيان بالركعة الرابعة لا يقتضي أمرين : بأن يدلّ على الاتيان بالركعة الرابعة بدلالة وضعية ، وأن يدلّ على الاتيان بها متصلة بالاطلاق ليقال : يرفع اليد عن إطلاقه بالدليل الوارد على التقييد ، بل مدلوله إحراز المكلف بأنه لم يأت بالركعة الرابعة والمكلف بصلاة الظهر مثلاً يجب عليه أربع ركعات بعنوان الظهر متصلة ، وقد يورد على الاستصحاب بأمر آخر أيضاً وهو أن الاستصحاب الجاري في عدم الاتيان بالركعة الرابعة لا يثبت كون الركعة المأتي بها بعد ذلك ركعة رابعة ليترتب عليها التشهد والتسليم بعدها ; ولذا يعلم أن الاستصحاب في موارد الشك في ركعات الصلاة ملغى رأساً ، وأنه يتعين في مورد الشكوك الصحيحة بقاعدة اليقين المشار إليها في بعض الأخبار من قوله ( عليه السلام ) : " ألاّ أُعلمك شيئاً إن زدت أو نقصت فلا شيء عليك . . . " وفي غير موارد الشكوك الصحيحة يحكم على الصلاة بالبطلان ، وفيه أن لزوم التشهد والتسليم لما دل على أنهما آخر أجزاء الصلاة يؤتى بهما بعد تمام الركعات ما لم يتخلل بينهما وبين الركعات المنافي ، وإتمام الركعات محرز بالوجدان ، وعدم الفصل المنافي أي الاتيان بالركعة الخامسة بالأصل هذا أولاً .