تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أحرز الثلاث ، قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنه ينقض الشك باليقين ، ويتم على اليقين فيبنى عليه ، ولا يعتدّ بالشك في حال من الحالات ) . والاستدلال بها على الاستصحاب مبني على إرادة اليقين بعدم الاتيان بالركعة الرابعة سابقاً والشك في إتيانها .
شرح
المتصدي في زمانه ( عليه السلام ) لرعاية التقية ، والوجه في عدم المجال لها أن التطبيق كما ذكر وإن كان ممكناً إلاّ أنه خلاف الظاهر ولا يحمل عليها إلاّ بقيام القرينة كما في مسألة الصوم والافطار بخلاف مورد الصحيحة ; فإنه قد ورد في صدرها قرينة على عدم التقية فحملها عليه يخالف الظهور من جهتين . وذكر الماتن ما حاصله أنه يمكن الأخذ بظاهر قوله ( عليه السلام ) : " ولا ينقض اليقين بالشك " حيث إن ظهوره في اليقين الموجود من المصلي الشاك فعلاً غير قابل للانكار ، وهذا اليقين متعلق بعدم الاتيان بالركعة الرابعة سابقاً ، ومقتضى عدم نقض المصلي يقينه هذا بالشك هو الاستصحاب المقتضي بالاتيان بالركعة الرابعة ، وأما الاتيان بها متصلة وهو مقتضى إطلاق التعبد بعدم الاتيان بتلك الركعة ويرفع اليد عنه بما دل على تعين الاتيان بصلاة الاحتياط أي بالركعة المشكوك نقصها منفصلة بل قيل باستفادة الاتيان بها منفصلة من هذه الصحيحة حيث ذكر ( عليه السلام ) : " ولا يخلط أحدهما بالآخر " بناءً على أن المراد الاتيان بالمشكوكة منفصلة لا متصلة ، ولكن ظاهر الفقرات هو التأكيد لما ذكر أوّلاً من النهي عن نقض اليقين بالشك . ثمّ قال الماتن : إن كان المراد بما في الصحيحة من النهي عن نقض اليقين بالشك هو الاستصحاب في عدم الاتيان بالركعة الرابعة فلا تدلّ على اعتبار الاستصحاب في سائر الموارد ; لأن ظهور الفقرات في كون الأفعال الواردة فيها مبنية
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 164 | الميرزا جواد التبريزي