بل دعوى أن الظاهر من نفس القضية هو أن مناط حرمة النقض إنما يكون
لأجل ما في اليقين والشك ، لا لما في المورد من الخصوصية ، وإن مثل اليقين لا ينقض بمثل الشك ، غير بعيدة .
ومنها قوله : " من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه فإن الشك لا ينقض اليقين [ 1 ] أو " فإن اليقين لا يدفع بالشك " .
شرح
عند الشك في ركعات الصلاة كما تقدم . والمتحصل أنه لا يرتبط ما ورد في هذه
الصحيحة على اعتبار الاستصحاب بوجه ، وعلى تقدير الاغماض فلا ينبغي التأمل في أن الضمير في كل من الفقرات الست والسبع يرجع إلى المصلي الشاك فلا تكون دليلاً على اعتبار الاستصحاب في سائر الموارد ، وما عن الماتن ( قدس سره ) من إمكان القول بعدم خصوصية للمورد فإن تطبيق قاعدة : " لا تنقض " وما يرادفها على سائر الموارد قرينة على أن الحكم في المورد لما في اليقين والشك من الملاك لا يمكن المساعدة عليه فإنّ دعوى تمام الملاك لما في اليقين والشك لم يظهر لها وجه ; ولذا لا يجري الاستصحاب في الشك في الركعات في غير موارد الشكوك الصحيحة ، والنهي عن نقض اليقين بالشك لم يذكر في الصحيحة بنحو الكبرى الكلية وإن وردت في سائر الروايات وطبّقت على غير الشك في الركعات إلاّ أنه يكون الدليل على اعتبار الاستصحاب هي لا هذه الصحيحة .