شرح
صحيح عن زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) حيث ورد فيها قال : " إذا لم يدر في ثلاث هو أو
في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أُخرى ولا شيء عليه ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ولكنه ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبني عليه ولا يعتد بالشك في حال من الحالات " وذكر الشيخ ( قدس سره ) أنه إن كان المراد من قوله ( عليه السلام ) : " قام فأضاف إليها أُخرى " الاتيان بالركعة المضافة متصلة كما هو مقتضى الاستصحاب يكون ذلك خلاف المذهب من لزوم الاتيان بالركعة المشكوكة منفصلة فيلزم حمل الجواب على التقية حيث إن الاتيان بالمشكوكة متصلة مذهب العامة وحملها عليها ينافي ما في صدر الرواية قال زرارة : " قلت له : من لم يدر في أربع هو أم في اثنين وقد أحرز الثنتين قال : يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب " حيث إن قوله ( عليه السلام ) : " وهو قائم بفاتحة الكتابة " ظاهره تعين ذلك الملازم للاتيان بهما مفصولتين وإن كان المراد القيام إلى ركعة مفصولة يكون المراد من قوله ( عليه السلام ) : " ولا ينقض اليقين بالشك " القاعدة المشروعة في الشك في الركعات المعبر عنها باليقين في قوله ( عليه السلام ) : " إذا شككت فابن على اليقين ، قلت : هذا أصل قال : نعم " والمفسرة في بعض الروايات بقوله ( عليه السلام ) : " ألا أُعلمك شيئاً إن زدت أو نقصت فلا شيء عليك إذا شككت فابن على الأكثر " وهذه القاعدة لا ترتبط بالاستصحاب أصلاً . ومما ذكر يظهر أنه لا مجال لدعوى أن قوله ( عليه السلام ) : " لا ينقض اليقين بالشك " مفاده الاستصحاب غاية الأمر يكون تطبيق الاستصحاب على المورد لرعاية التقية فالتقية في التطبيق على المورد لا في أصل الكبرى نظير ما ورد في كون الافطار والصوم يوم الشك إلى السلطان ، فإن الكبرى وهي تعيين الوظيفة يوم الشك إلى السلطان أي سلطان المسلمين صحيحة ، ولكن تطبيقها على